موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩
حَيٍّ التَّيمِيُّ مِن تَيمِ اللَّهِ بنِ ثَعلَبَةَ فَقَتَلاهُ، وكانَ القَتيلَ الثّانِيَ مِن أصحابِ الحُسَينِ ٧ ....
قالَ أبو مِخنَفٍ: حَدَّثَني نُمَيرُ بنُ وَعلَةَ: ... وخَرَجَتِ امرَأَةُ الكَلبِيِّ تَمشي إلى زَوجِها حَتّى جَلَسَت عِندَ رَأسِهِ تَمسَحُ عَنهُ التُّرابَ وتَقولُ: هَنيئاً لَكَ الجَنَّةُ، فَقالَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ لِغُلامٍ يُسَمّى رُستَمَ: اضرِب رَأسَها بِالعَمودِ، فَضَرَبَ رَأسَها فَشَدَخَهُ[١] فَماتَت مَكانَها.[٢]
١٧٢٩. أنساب الأشراف: خَرَجَ يَسارٌ مَولى زِيادٍ وسالِمٌ مَولَى ابنِ زِيادٍ فَدَعَوا إلَى المُبارَزَةِ، فَقالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَيرٍ الكَلبِيُّ: أبا عَبدِ اللَّهِ- رَحِمَكَ اللَّهُ- ائذَن لي أخرُج إلَيهِما، فَخَرَجَ رَجُلٌ آدَمُ طُوالٌ شَديدُ السّاعِدَينِ بَعيدُ ما بَينَ المَنكِبَينِ، فَشَدَّ عَلَيهِما فَقَتَلَهُما، وهُوَ يَقولُ:
|
إن تُنكِروني فَأَنَا ابنُ كَلبِ |
حَسبي بَيتي في كُلَيبٍ حَسبي |
|
|
إنِّي امرُؤٌ ذو مِرَّةٍ وعَصبِ |
ولَستُ بِالخَوّارِ عِندَ النَّكبِ |
|
|
إنّي زَعيمٌ لَكِ امَّ وَهبِ |
بِالطَّعنِ فيهِم مُقدِماً وَالضَّربِ |
ضَربِ غُلامٍ مُؤمِنٍ بِالرَّبِ
فَأَقبَلَت إلَيهِ امرَأَتُهُ فَقالَت: قاتِل بِأَبي أنتَ وامّي عَنِ الحُسَينِ ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ ٦.
فَأَقبَلَ يَرُدُّها نَحوَ النِّساءِ ....
وحَمَلَ شِمرٌ فِي المَيسَرَةِ فَثَبَتوا لَهُ وطاعَنوهُ، ونادى أصحابَهُ فَحَمَلَ عَلَى الحُسَينِ ٧ وأصحابِهِ مِن كُلِّ جانِبٍ، وقُتِلَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَيرٍ الكَلبِيُّ، فَجَعَلَتِ
[١]. شدَختُ رأسه: كسَرتُه( المصباح المنير: ص ٣٠٧« شدخ»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٢٩- ٤٣٨، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦٤- ٥٦٦، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٨ وفيه من« فلمّا دنا» إلى« فضربه حتّى قتله» وكلاهما نحوه.