موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣
وجاء في الزيارة الرجبيّة[١] وزيارة الناحية المقدّسة:
السَّلامُ عَلى عابِسِ بنِ شَبيبٍ الشّاكِرِيِّ.[٢]
١٧٢٥. أنساب الأشراف: قالوا: فَلَمّا رَأى بَقِيَّةُ أصحابِ الحُسَينِ ٧ أنَّهُم لا يَقدِرونَ عَلى أن يَمتَنِعوا ولا يَمنَعوا حُسَيناً ٧، تَنافَسوا في أن يُقتَلوا، فَجَعَلوا يُقاتِلونَ بَينَ يَدَيهِ حَتّى يُقتَلوا.
وجاءَ عابِسُ بنُ أبي شَبيبٍ فَقالَ: يا أبا عَبدِ اللَّهِ، وَاللَّهِ ما أقدِرُ عَلى أن أدفَعَ عَنكَ القَتلَ وَالضَّيمَ[٣] بِشَيءٍ أعَزَّ عَلَيَّ مِن نَفسي، فَعَلَيكَ السَّلامُ!
وقاتَلَ بِسَيفِهِ، فَتَحاماهُ[٤] النّاسُ لِشَجاعَتِهِ، ثُمَّ عَطَفوا عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ، فَقُتِلَ.[٥]
١٧٢٦. تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن محمّد بن قيس: ثُمَّ قالَ عابِسُ بنُ أبي شَبيبٍ: يا أبا عَبدِ اللَّهِ، أما وَاللَّهِ ما أمسى عَلى ظَهرِ الأَرضِ قَريبٌ ولا بَعيدٌ أعَزَّ عَلَيَّ ولا أحَبَّ إلَيَّ مِنكَ، ولَو قَدَرتُ عَلى أن أدفَعَ عَنكَ الضَّيمَ وَالقَتلَ بِشَيءٍ أعَزَّ عَلَيَّ مِن نَفسي ودَمي لَفَعَلتُهُ؛ السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ، اشهِدُ اللَّهَ أنّي عَلى هَديِكَ وهَديِ أبيكَ. ثُمَّ مَشى بِالسَّيفِ مُصلِتاً نَحوَهُم، وبِهِ ضَربَةٌ عَلى جَبينِهِ.
قالَ أبو مِخنَفٍ: حَدَّثَني نُمَيرُ بنُ وَعلَةَ عَن رَجُلٍ مِن بَني عَبدٍ مِن هَمدانَ، يُقالُ لَهُ رَبيعُ بنُ تَميمٍ شَهِدَ ذلِكَ اليَومَ، قالَ: لَمّا رَأَيتُهُ مُقبِلًا عَرَفتُهُ وقَد شاهَدتُهُ فِي المَغازي وكانَ أشجَعَ النّاسِ، فَقُلتُ: أيُّهَا النّاسُ هذَا الأَسَدُ الأَسوَدُ، هذَا ابنُ
[١]. وفى رواية المزار للشهيد الأوّل:« عابس بن أبي شبيب الشاكري»( راجع: ج ٨ ص ١٥٩ ح ٣٥٢٤).
[٢]. راجع: ج ٨ ص ٢٣٠ ح ٣٥٧٥.
[٣]. الضَّيْمُ: الظُلم( الصحاح: ج ٥ ص ١٩٧٣« ضيم»).
[٤]. تحاماه الناس: أي توقّوه واجتنبوه( الصحاح: ج ٦ ص ٢٣٢١« حمى»).
[٥]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٠٤.