منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٦ - المبحث الثاني في شروط السلف
ما يكال أو يوزن، وضبط القماش بالطول والعرض، ونحو ذلك. ولا يجب استيعاب الصفات التي تختلف القيمه باختلافها والتدقيق فيها، فضلاً عن الاوصاف التي تختلف الرغبة باختلافها من دون أن يكون لها دخل في القيمة.
الثاني: قبض الثمن قبل التفرق، وإلا لم يقع سلفاً، وفي صحته بيعاًمن غير أن يكون سلفاً إشكال، فاللازم الاحتياط.ولو قبض بعض الثمن صح فيما يقابله.لكن لوقلنا بكون القبض شرطاً في صحة العقد المستلزم لبطلان العقد في الباقي كان لهما خيار تبعض الصفقة ، إذالم يكن افتراقهما مبنيّاً على الرضا منهما بالتبعيض.
(مسألة ٤): إذا كان للمشتري دين في ذمة البايع كان له جعله ثمناً في السلف، ولايحتاج إلى القبض حينئذٍ.
الثالث: تعيين الاجل المضبوط للمبيع بالايام أوالشهورأوالسنين، من دون فرق بين الطويل والقصير. ولايكفي الاجل المردد كتسليمه عند المطالبة، ولا المعين واقعاً المجهول حين العقد، كقدوم المسافر ووضع المرأة حملها، بل حتى مثل الشهور العربية أو الرومية أو الفارسية إذا لم يألفها المتبايعان ولم يعرفا الوقت بها.
الرابع: عدم الاخلال بشروط الصرف وعدم لزوم الربا، فلا يجوز إسلاف الذهب بالفضة، ولا الفضة بالذهب، لما تقدم من وجوب التقابض في بيع الذهب بالفضة وبيع الفضة بالذهب. كما أن الأحوط وجوباً عدم الاسلاف مع اتحاد جنس المبيع والثمن إذا كانا من المكيل أو الموزون لئلا يلزم الربا.