منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧ - الفصل الأول في عقد البيع
الطرف الأول عن التزامه قبل صدور القبول من الاخرلم يقع البيع حتى لو لم يعلم الطرف الثاني حين قبوله بعدول الأول. ولو ادعى العدول قُبِل منه إلاّ أن يُعلم بكذبه.ولو شُك في زمان العدول وأنه قبل قبول الثاني أوبعده بُني على عدم صحة البيع. وهكذا الحال في جميع العقود.
(مسألة ٧): لابدّ في صحة البيع من اتفاق المتبايعين على مضمون واحد، بحيث يتطابق ما يلتزم به أحدهما مع ما يلتزم به الاخر في الثمن والمثمن و غيرهمامن الخصوصيات المأخوذة في البيع، كالشرط والوصف والاجل وغيرها، فإذا اختلفا في شيء من المضمون بطل البيع. ولو اختلفا في الاجمال والتفصيل، كما لو قال: بعتك الثوب بدينار، فقال: اشتريت كل ربع منه بربع دينار، فإن ابتنى التفصيل على الارتباطية بحيث يرجع إلى وحدة البيع في مجموع الاجزاء صحّ البيع، وإن رجع إلى الانحلال وإلى تعدد البيع بتعدد الاجزاء بطل. وهكذا الحال في جميع العقود.
(مسألة ٨): يشترط في البيع التنجيز، فلا يصح البيع معلقاً على أمر غير حاصل حين العقد، سواءً علم حصوله كالبيع معلقاً على طلوع الهلال أم لم يعلم، كالبيع معلقاً على قدوم المسافر. بل الأحوط وجوباً عدم البيع معلقاً على أمر حاصل مجهول الحصول، كما لو قال: بعتك إن كان ما وُلد لي ذكراً.
نعم، يصح البيع معلقاً على مجهول إذا كان المجهول شرطاً في صحة البيع، كما لو قال: بعتك هذا الثوب إن كان لي.وكذا يصح إذا كان معلقاً على أمر معلوم الحصول حين العقد، وإن لم يكن شرطاً في صحة العقد.
وهكذا الحال في جميع العقود والايقاعات، عدا الوصية التمليكية وهي التمليك معلقاً على الموت والتدبير، وهو عتق العبد معلّقاً على الموت والنذر المعلّق على حصول شيء غير حاصل.