منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٨ - الفصل الرابع في الوصي
وصيته سقطت الوصية، ولو لم يرجع ـ ولو للجهل بموته ـ انتقل المال الموصى به لوارثه. ولا أثر لرد الوارث حينئذٍ، بل هو يملك قهراً على نحو ملكه للميراث.
(مسألة ٨): استحقاق وارث الموصى له للوصية على نحو استحقاقه لميراثه منه، فيقسم بين الورثة على نحو قسمة الميراث، ولا تَرث الزوجة منه إن كان أرضاً، وتوفى منه ديون الموصى له الميت، وتنفذ منه وصاياه، وغير ذلك.
(مسألة ٩): لا فرق في ذلك بين الوصية التمليكية ـ كما لو قال: هذا لزيد بعد وفاتي ـ والوصية العهدية، كما لو قال: اعطوا هذا لزيد بعد وفاتي.
الفصل الرابع في الوصي
وهو الذي يجعله الموصي متولياً لتنفيذ وصاياه، سواء كان واحداً أم متعدداً. ويعتبر فيه اُمور..
الأول: البلوغ، فلا تصح الوصية إلى الصبي منفرداً، ولا منضماً للغير، إذا اُريد بها تصرفه حال صباه. أما إذا اُريد تصرفه بعد البلوغ فالظاهر صحتها. كما أنه مع إطلاق الوصية له تصح، لكن ليس له التصرف قبل البلوغ.
نعم، التصرفات الفورية ـ كقضاء الدين وقسمة المال على الورثة، ودفع الغائلة عن المال لو تعرض للخطر ـ يقوم بها غيره من الاوصياء لو كان، ومع عدمه يقوم بها غير الوصي، كما لو لم يكن للميت وصي، أو كان وفقد، أو تعذرت مراجعته على ما يأتي.
(مسألة ١): إذا اُوصي إلى الصبي والبالغ، فإن نُصّ على عدم التصرف إلا بعد بلوغ الصبي وجب الانتظار، وإن اُطلق استقل البالغ بالتصرف، ولا ينتظر