منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٧ - الفصل الثالث في الموصى له
حين موت الموصي، كما لو قال: داري لاولاد زيد الموجودين حين موتي، أو: اعطوها لهم، ولم يكن لزيد أولاد حين الوصية، وإنما وجدوا بعدها، أو كان أولاده حين الوصية ثلاثة وحين موت الموصي أربعة، فإن الدار تقسم بين الاربعة أرباعاً لا بين الثلاثة الكبار أثلاثاً.
ومثل ذلك ما إذا كان الموصى له معدوماً حين الوصية وحين موت الموصي، إلا أنه موجود حين تحقق التمليك الموصى به، كما لو قال: ثمرة البستان الفلاني في كل عام لمن يوجد في ذلك العام من ذريتي طبقة بعد طبقة، أو: ادفعوا الثمرة المذكورة لهم، فإن الثمرة المتجددة بعد وفاة الموصي تكون لمن هو موجود في عام حصولها، وإن لم يكن موجوداً حين الوصية أو حين موت الموصي.
(مسألة ٢): إذا أوصى للحمل وصية تمليكية فإن سقط حياً واستهل صحت الوصية، وإلا فإن لم تحلّه الحياة بطلت، وإن حلّته الحياة ومات قبل أن يستهل ففي صحتها إشكال، واللازم الاحتياط.
(مسألة ٣): تجوز الوصية للوارث، وتستحب الوصية لغيره.
(مسألة ٤): تجوز الوصية للمخالف والكافر ذمياً كان أو حربياً، إلا أن يكون في الوصية ترويج للباطل وتشجيع عليه، فتبطل.
(مسألة ٥): لا تصح الوصية لمملوك غير الموصي، إلا أن يكون قد اُعتق منه شيء فتصح الوصية بنسبة ما أعتق منه، فإن كان هو الربع مثلاً صحت الوصية في ربعها، وهكذا.
(مسألة ٦): تصح الوصية لمملوك الموصي على تفصيل غير مهم بعد قلّة الابتلاء بالمسألة أو عدمه.
(مسألة ٧): إذا مات الموصى له قبل الموصي، فإن رجع الموصي عن