منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٩ - المبحث الثاني في بقية الصدقات مما لا يبتني على التحبيس
يقبلها وردّها.
(مسألة ١٨): التوسعة على العيال من غير سرف أفضل من الصدقة على غيرهم، بل يكره لصاحب المال إنفاقه في وجوه البر والمعروف بحيث يبقى هو وعياله من غير شيء، وفي بعض الروايات أنه حينئذٍ ممن لا يستجاب له لو دعا بالرزق.
(مسألة ١٩): الصدقة على الرحم أفضل من الصدقة على غيره. بل في بعض الروايات: لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج. وأفضلها الصدقة على الرحم الكاشح، وهو الذي يضمر لك العداوة، أوالذي يعرض عنك لعداوته، ولعل الثاني أقرب.
(مسألة ٢٠): يستحب التوسط في إيصال الصدقة للمسكين، ففي الخبر: «لو جرى المعروف على ثمانين كفّاً لاُجِروا كلهم من غير أن ينقص صاحبه من أجره شيئاً».
(مسألة ٢١): تكره المسألة مع الحاجة. ويظهر من جملة من النصوص حرمة السؤال مع عدم الحاجة. بل يظهر من بعضها أنه ليس المراد بالحاجة هو الفقر الشرعي، بل الحاجة العرفية القريبة ففي الحديث: «من سأل الناس وعنده قوت ثلاثة أيام لقي الله يوم يلقاه وليس على وجهه لحم».
والحمد لله رب العالمين