منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٩ - الفصل السادس في الولاية على الوقف
إلا أن تتضمن الوقفية انعزاله بذلك.
(مسألة ٨): إذا كانت الولاية للموقوف عليهم فلابد من مراعاتهم مصلحة الوقف بالاضافة إلى جميع البطون، لا بالاضافة إلى خصوص الموجودين، وليس لهم التصرف فيه تصرفاً يلزم البطون اللاحقة إلا إذا كان صلاح الوقف في ذلك، فليس لهم إجارته مثلاً مدة تزيد على أعمارهم إلا إذا كانت صلاحاً للوقف، ولا يكفي كونها صلاحاً للبطن الموجود.
(مسألة ٩): في مورد الرجوع للحاكم الشرعي تكون للحاكم الولاية على التصرف بنفسه أو بوكيله الذي ينعزل بعزل الحاكم أو بموته، وليس له نصب القيم عليه بحيث لا ينعزل بعزل الحاكم ولا بموته. وكذا الحال في الموقوف عليهم إذا صارت لهم ولاية الوقف، فإن لهم جعل الوكيل عنهم في إدارة أمر الوقف، لا نصب القيم على الوقف.
نعم، إذا تضمنت الوقفية ولاية الموقوف عليهم أو الحاكم أو غيره على نصب القيم كان له نصبه، فتثبت له القيمومة ولا ينعزل حينئذٍ بعزل من نصبه أو بموته.
(مسألة ١٠): للحاكم الشرعي أن يجعل للوكيل الذي يقوم مقامه في إدارة الوقف شيئاً من نماء الوقف إذا كان الوقف محتاجاً له وامتنع من القيام بذلك مجاناً، سواءً عيّن الواقف لمن يقوم بأمر الوقف شيئاً أم لم يعيّن. نعم مع التعيين لا يجوز الزيادة على ما عيّن إلا مع انحصار الامر بمن يطلب الزيادة. وكذا الحال في وكيل الموقوف عليهم إذا صارت الولاية لهم.
(مسألة ١١): إذا عيّن الواقف ولياً للوقف على أن يقوم بإدارته مجاناً وامتنع الولي المذكور من إدارته إلا باُجرة، فإن وجد الحاكم الشرعي من يقوم بإدارته مجاناً كان عليه ذلك، وإن لم يجده فالأحوط وجوباً ترجيح الولي الذي