منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩١ - كتاب الهبة
الثالث: أن تتغير العين الموهوبة عن حالها التي كانت عليه حين الهبة، كما لو قطع الثوب أو خيط أو طحن الحب أو خبز الدقيق أو طبخ الطعام أو ذبح الحيوان أو انكسر الاناء أو نحو ذلك، سواءً كان ذلك بفعل الموهوب أم لا.
(مسألة ١٢): الظاهر عدم إلحاق الزوج والزوجة بذي الرحم، فيجوز لكل منهما الرجوع فيما يهبه للاخر.
(مسألة ١٣): لا يعتبر في العوض أن يكون عيناً، بل يكفي كل ما يصدق به التعويض والجزاء عن الهبة، عيناً كان أو منفعة أو عملاً، سواءً كان تعويضه بتمليكه ذلك الشيء، أم ببذله له حتى استوفاه من دون أن يتملكه، بل حتى مثل بيعه شيئاً يرغب في شرائه أو شراء شيء منه يرغب في بيعه. نعم لابدّ في الجميع من أن يصدر بعنوان التعويض والجزاء، والأحوط وجوباً توقف اللزوم على أن يقبله الواهب بالعنوان المذكور أيضاً، أما إذا دفع إليه بعنوان التعويض وقبله لا بالعنوان المذكور، للغفلة عن قصد الدافع ففي الاجتزاء به في لزوم الهبة إشكال.
(مسألة ١٤) الأحوط وجوباً أن يكون التعويض من الموهوب، وفي الاجتزاء بالتعويض من غيره ـ كالاب والاخ والاجنبي ـ إشكال.
(مسألة ١٥): إذا مات الواهب قبل الرجوع بالهبة فليس لورثته الرجوع بها.
(مسألة ١٦): إذا مات الموهوب قبل الرجوع بالهبة انتقلت العين الموهوبة لورثته وليس للواهب الرجوع بها عليهم. وكذا اذا خرجت عن ملك الموهوب ببيع أو هبة أو غيرهما فإنه ليس للواهب الرجوع عليه لا بعينها ولا ببدلها، أما إذا رجعت إليه بفسخ أو شراء أو غيرهما ففي جواز رجوع الواهب بها إشكال.
(مسألة ١٧): إذا كانت الهبة مشروطة بشرط وجب على المشروط عليه