منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٢ - كتاب الوكالة
لهما بالتصرف تبعاً لتوكيلهما، ولا يعتبر في نفوذ تصرف المأذون كماله ولا إذن وليه، بل يكفي التمييز الذي يتحقق معه القصد للتصرف المأذون فيه.
(مسألة ٣): يعتبر في نفوذ تصرف الوكيل سلطنة الموكِّل على ذلك التصرف، فإذا وكلت البكر الرشيدة ذات الولي مثلاً شخصاً في تزويجها صحت وكالته، ولا ينفذ تزويجه لها إلا برضا وليها، وإذا وكل الراهن شخصاً في بيع العين المرهونة صحت وكالته ولا ينفذ بيعه لها إلا باذن المرتهن. نعم إذا كان قصور سلطنة الموكِّل لعدم كماله ـ كالصبي والمجنون ـ كفى صدور الوكالة عن الولي في نفوذ تصرف الوكيل، ولا يحتاج إلى إذن الولي فيه.
(مسألة ٤): يعتبر في الموكِّل عدم الحجر بسفه إذا كانت الوكالة في الماليات، فإذا وكَّل السفيهُ لم تصح الوكالة، ولا يصح من الوكيل التصرف حتى بعد ارتفاع سفه الموكِّل. أما الحجر بالفلس أو نحوه مما تقدم في كتاب الحجر فالظاهر أنه غير مانع من صحة الوكالة وإنما يمنع من نفوذ تصرف الوكيل في مورد عدم نفوذ تصرف الموكِّل.
(مسألة ٥): الوكالة من العقود الجائزة، بمعنى أن لكل منهما متى شاء عزل الوكيل عن وكالته. نعم لا ينفذ عزل الموكِّل للوكيل إلا بعد أن يعلم الوكيل بالعزل، أو يخبره به ثقة.
(مسألة ٦): إذا اشترط أحدهما عدم عزل الوكيل أبداً، أو إلى أمد خاص في ضمن عقد آخر لزم ولم ينفذ العزل، بل الظاهر لزومه إذا اشترط ذلك في عقد الوكالة بنفسه.
(مسألة ٧): تبطل الوكالة بموت الوكيل ولا تنتقل لورثته، كما تبطل بموت الموكِّل، إلا أن تبتني على العموم لما بعد الموت، فترجع إلى كون الشخص