منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٧ - الفصل الرابع في الحوالة
قد يظهر بالتأمل وبملاحظة ما يأتي في كتاب الحجر.
(مسألة ٤): تجوز الحوالة على البرئ ـ غير المدين للمحيل ـ بإذنه، كما أشرنا إليه، فإن ابتنت الحوالة على رجوعه على المحيل بما أحال عليه انشغلت ذمة المحيل له بمثل الذي أحال به، وإن ابتنت على تبرع المحال عليه فلا تنشغل ذمة المحيل له بشيء.
(مسألة ٥): إذا تمّ عقد الحوالة بشروطه برئت ذمة المحيل من الدين الذي أحال به للمحال، وبرئت ذمة المحال عليه إذا كان مديناً للمحيل من مقدار الدين الذي أحال به عليه، وانشغلت ذمة المحيل للمحال عليه بمثل الدين الذي أحال به إذا كان المحال عليه بريئاً وكان مبنى الحوالة على رجوعه على المحيل بما أحال عليه، ولا يتوقف شيء من ذلك على أداء المحال عليه للمحال الدين الذي اُحيل به.
(مسألة ٦): لابدّ في الحوالة من ثبوت الدين في ذمة المحيل حينها، ولا يكفي حصول سببه ـ كالجعل في الجعالة قبل العمل ـ فضلاً عن توقع ثبوته من دون ذلك، كثمن المبيع قبل البيع.
(مسألة ٧): الحوالة كالضمان في اللزوم، وعدم إمكان شرط الخيار وغيره إلا إذا كانت بإذن المحال عليه، فيمكن فيها شرط الخيار وغيره والتقايل، نظير ما تقدم في الضمان. نعم إذا كان المحال عليه معسراً حين الحوالة ولم يعلم المحال بإعساره كان له الخيار إذا علم بعد ذلك.
وإذا زال إعساره قبل الفسخ ففي بقاء الخيار إشكال، كالاشكال في ثبوت الخيار إذا كان بناء المحال عليه على الاقتراض أو الاستيهاب أو نحوهما وكان يمكنه ذلك، بل الاظهر هنا عدم الخيار.