منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٦ - المبحث الرابع في أحكام الرهن
(مسألة ٣٧): إذا مات الراهن ولم يكن للمرتهن بينة على دينه عليه، وخاف إن هو أقرّ بالمال المرهون أن يأخذه الورثة منه وينكروا دينه، جاز له أن يستوفي دينه من المال المرهون بنفسه ويُرجع ما زاد منه للورثة من دون أن يقر بالرهن.
(مسألة ٣٨): إذا وجد المرتهن عنده رهناً على دين وجهل صاحبه كان له استيفاء دينه منه، فإن كان الدين بقدر الرهن فذاك، وإن كان أكثر من الرهن بقي الزائد من دينه في ذمة الراهن المجهول، وإن كان أقلّ من الرهن بقي الزائد من الرهن أمانة في يده للراهن المجهول، وجرى عليه حكم الامانة المجهول مالكها، وقد تقدّم في المسألة (١٦)من كتاب الاستيداع. وإن جهل مقدار الدين واحتمل كونه بقدر الرهن جاز له احتسابه بدينه ويكون له.
(مسألة ٣٩): إذا تردّد الدين الذي عليه الرهن بين الاقلّ والاكثر بني على الاقل.
(مسألة ٤٠): إذا كان عند شخص عين لاخر، وتردّد بين كونها رهناً على دين وكونها وديعة أو نحوها بني على عدم كونها رهناً، سواءً علم بأن صاحب العين مدين للشخص الذي عنده العين، أم لم يعلم بذلك. نعم إذا اتّفقا على كونه مديناً له، وادّعى الدائن أن العين رهن على ذلك الدين وادّعى المدين أنها ليست برهن كان القول قول الدائن ما لم يقم المدين البينة على عدم كونها رهناً، ويكفي أن يقيم البينة على أنه تسلّمها منه لا على وجه الرهينة، ولا يسمع مع ذلك دعوى الدائن أنه رهنها عنده بعد ذلك، إلا ببينة.