منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٣ - المبحث الرابع في أحكام الرهن
التفريط، على النحو المتقدّم في أوائل الفصل السادس من كتاب الإجارة.
(مسألة ٢٦): لا يجوز للمرتهن التصرّف في المال المرهون إلا بوجهين:
الأول: التصرّف الذي هو مقتضى أمانته، كإطعام الحيوان ونشر الثوب أو الطعام لو خيف عليهما من التلف.
الثاني: ما يأذن به المالك صريحاً، أو يفهم من ظاهر حاله ولو بسبب التعارف.
(مسألة ٢٧): إذا تعرّض المال المرهون للفساد بنحو يُسقط قيمته، أو يُنقصها نقصاً معتداً به وجب مراجعة مالكه، فإن أذن ببيعه فذاك، وإلا فإن بلغ الضرر حدّاً يمنع من استيفاء الدين من الرهن كان للمرتهن بيعه بعد الاستئذان من الحاكم، وكذا إذا تعذّرت مراجعة المالك. ويجري ذلك فيما لو تعرّض المال المرهون للخطر من غير جهة الفساد، كما لو كان معرّضاً للسرقة أو نحوها.
(مسألة ٢٨): منافع المال المرهون ـ كركوب الدابة وسكنى الدار ـ ونماءاته ـ كالبيض والحليب ـ ملك للراهن، وليس للمرتهن استيفاؤها وأخذها إلا بإذنه الصريح أو المستفاد من ظاهر الحال، فإن ابتنى إذنه على المجانية فهو، وإلا كان عليه بدلها ونقص مقداره من دينه. وكذا الحال إذا استوفاها من غير إذنه.
(مسألة ٢٩): إذا اشترط المرتهن أن تكون منافع المال المرهون أو نماءاته له، أو أنّ له استيفاءها وأخذها مجاناً فلذلك صور..
الاُولى: أن يشترط ذلك في عقد القرض، كما إذا أقرض المال برهن واشترط حين القرض أن تكون منافع المال المرهون أو نماءاته له، أو أقرض المال واشترط على المقترض أن يجعل عليه رهناً تكون منافعه ونماءاته له.
الثانية: أن يشترط ذلك في نفس الرهن ـ فيما إذا أُنشئ استقلالاً ـ كما لو