منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٧ - المبحث الثاني في المال المرهون
المقرض مثلاً للمقترض: أقرضتك هذه المائة دينار إلى سنة على أن تجعل لي وثيقة على ديني هذا، فيقبل المقترض، ثم يتفقان اتفاقاً آخر على أنّ الدين الخاص أو المنفعة الخاصّة هي الوثيقة على ذلك الدين عملاً بمقتضى الشرط. وعلى كلا الوجهين يكون للمقرض في المنفعة أو الدين المذكورين حق نظير حقه في الرهن يقتضي حجرهما له واستحقاقه استيفاء دينه منهما، ولا يصح الالتزام بكونهما وثيقة على نحو الاستقلال من دون شرط سابق، نظير ما تقدّم في الوجه الأول لانشاء الرهن، فإن ذلك يختص برهن الاعيان. وبلحاظ مشروعيّة الوجه السابق يصح تعميم الرهن للمنافع والديون.
(مسألة ١٠): رهن المنافع بالوجه المتقدّم يبتني..
تارة: على التعجيل باستيفائها بالاجر ثم حفظ الاجر ليستوفى منه الدين عند حلوله.
واُخرى: على عدم استيفائها إلا عند حلول الدين، فيستوفي منها حينئذٍ صاحب الدين بنفسه ما يقابل دينه، أو تُستأجر العين ويستوفى الدين من اُجرتها.
وكذلك الديون حيث يبتني رهنها..
تارة: على التعجيل باستيفائها وحفظ المال ليستوفى منه الدين عند حلوله.
واُخرى: على عدم استيفائها إلا عند حلول الدين.
وتعيين أحد هذه الوجوه تابع لاتفاق الطرفين.
(مسألة ١١): تعارف في عصورنا أن يشترط الدائن على المدين استيفاء دينه من راتبه الشهري الذي يستحقه بعمله بقدر معين أو بنسبة معينة في كلّ شهر.
وذلك إن ابتنى على التزام المدين للدائن بالعمل الذي يستحصل به الراتب ـ بحيث ليس له التفرّغ وترك العمل ـ كان مبتنياً على ما سبق من رهن