منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٦ - المبحث الثاني في المال المرهون
المبحث الثاني في المال المرهون
ولابدّ من كونه مالاً قابلاً لان يستوفى منه الحق أو بعضه بلحاظ ماليّته، إمّا بنفسه ـ كما لو كان من سنخ الحق المرهون عليه ـ أو ببدله، كالاعيان القابلة لان تباع، فلا يصح رهن ما لا مالية له، كبعض الحشرات، ولا ما له ماليّة عرفيّة إلا أنّه لا يقابل بالمال شرعاً، كالخمر والخنزير، أو ما له ماليّة إلا أنّه لا يمكن استيفاء الحق منه، مثل ما يسرع له الفساد إذا ابتنى الرهن على أن لا يباع بل يبقى بعينه إلى حين حلول الدين.
(مسألة ٨): لا يصح رهن الخمر والخنزير مع كون الراهن أو المرتهن مسلماً، وإن كان الاخركافراً.
(مسألة ٩): لا إشكال في صحّة رهن الاعيان الخارجية. وأمّا منافع الاعيان قبل استيفائها والديون غير المقبوضة فيشكل صحّة رهنها، نعم لا بأس بجعلها وثيقة على الحق تبعاً لشرط في ضمن عقد لازم، نظير ما تقدّم في الوجه الثاني لانشاء الرهن وذلك بأحد وجهين..
الأول: أن يشترط في العقد اللازم كونها بنفسها وثيقة على الدين، فيقول المقرض مثلاً للمقترض: أقرضتك هذه المائة دينار إلى سنة على أن تكون منفعة دارك أو الدين الذي لك على زيد وثيقة لديني هذا، فيقبل المقترض ذلك.
الثاني: أن يشترط في العقد اللازم جعل الوثيقة من دون تعيين، فيقول