منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٧ - كتاب القرض و الدين
وركوب الدابة ـ والصفة، كما لو أقرضه حنطة رديئة على أن يعطيه حنطة جيدة، أو أقرضه نقوداً من فئة خاصة على أن يعطيه من فئة اُخرى خير منها، وقد تكون نفعاً خارجياً، كما لو أقرضه ألف دينار وشرط عليه أن يبيعه ثوباً بأقل من قيمة المثل، بل مطلق البيع على الأحوط وجوباً، بل الأحوط وجوباً العموم لكل شرط للمقرض على المقترض، سواءً عاد نفعه له أم لا، كما لو اشترط أن يعطي مالاً لشخص ثالث أو أن يبني المسجد، وسواءً كان الملحوظ فيه المال أم لا، كما لو اشترط أن يدعو له أولابيه أو للمؤمنين، نعم يجوز اشتراط الوفاء في غير بلد القرض.
(مسألة ١٠): يجوز أن يشترط المقترض على المقرض شيئاً له، سواءً كان عيناً أم منفعة أم صفة أم غيرها، كما يجوز له اشتراط الاداء بأقل مما أخذ.
(مسألة ١١): المحرم هو اشتراط الفائدة في القرض، ولا يحرم العكس، وهو اشتراط القرض في الفائدة، كما لو وهب زيد عمراً عشرة دنانير على أن يقرضه عمرو مائة دينار، أو آجره داره بأقل من ثمن المثل على أن يقرضه مبلغاً من المال، وغير ذلك.
(مسألة ١٢): يجوز للمقرض قبول الهبة وكل فائدة من المقترض إذا لم تكن مشروطة في القرض، نعم هو مكروه، والأولى له أن يحتسب الهبة من دينه، كما يجوز الوفاء بالاجود والاكثر من دون شرط، بل يستحب ذلك للمقترض.
(مسألة ١٣): لا يجوز تأجيل القرض الحالّ بل مطلق الدين بزيادة فيه، وكذا إطالة أجل الدين المؤجل، بل هو من الربا المحرم. نعم يمكن التخلص من الحرمة بايقاع معاملة تثمر ذلك، مثلاً: يبيع المدين متاعاً من الدائن بدينه ثم يشتريه منه بأكثر منه إلى أجل، أو يهب المدين للدائن شيئاً ويشترط عليه أن يؤجل دينه، أو غير ذلك مما يتضح بملاحظة ضوابط الربا المحرم.
(مسألة ١٤): يجوز تعجيل القرض المؤجل بل مطلق الدين المؤجل