منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٦ - كتاب القرض و الدين
لو طلب المقترض إرجاعه وفسخ العقد. نعم له الوفاء بعين المال الذي أخذه.
(مسألة ٤): يقع القرض في المثليات، وهي الاُمور التي تقوم ماليتها بنوعها أو صنفها دون خصوصياتها الفردية، كالنقود والذهب والفضة والحبوب ومنتوجات المعامل ذات الماركات الخاصة وغيرها. وأما القيميات ـ وهي الاُمور التي تقوم مالياتها بخصوصياتها الفردية ككثير من المنتوجات اليدوية والحيوانات ـ فالظاهر وقوع القرض فيها إذا كانت مماثلاتها في الصفات الدخيله في المالية عرفاً ميسورة، وقصد ضمانها بمثلها حينئذٍ. وأما إذا لم تكن مماثلاتها ميسورة أو لم يقصد ضمانها بمماثلاتها، بل بقيمتها فلا يقع القرض بها.
نعم تقدم في خاتمة كتاب الإجارة جواز بذل العين مضمونة بقيمتها أو بعوض خاص، لكنه ليس من القرض، ولا يكون مملكاً للعين المبذولة.
(مسألة ٥): يكره القرض، بل مطلق الدين مع إمكان الاستغناء عنه.
(مسألة ٦): يجب نية الاداء عند الاقتراض، وفي أخبار أهل البيت (عليهم السلام) أنها سبب بعون الله تعالى على الاداء، وأن من اقترض مالاً وفي نيته أن لا يؤديه فهو بمنزلة السارق.
(مسألة ٧): يستحب إقراض المؤمن، وفيه أجر عظيم، وقد ورد أنه أفضل من الصدقة.
(مسألة ٨): يحرم اشتراط الزيادة للمقرض، وهو من الربا في الدين الذي تقدم في الفصل التاسع من كتاب التجارة أنه القسم الثاني من الربا المحرم. ولو اشترط الزيادة بطل الشرط ولا يبطل عقد القرض، فيملك المقترض المال وليس عليه الزيادة.
(مسألة ٩): لا فرق في الزيادة المحرمة بين العين، والمنفعة ـ كسكنى الدار