منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٠ - كتاب العارية
للعين ولا للمنفعة.
(مسألة ٥): لا يعتبر في المستعير البلوغ، فتصح العارية للصبي المميز، إلا أن تتضمن التزاماً عليه بأمر ـ كالضمان ـ فلا يصح الالتزام المذكور منه. وكذا الحال في المكره، وأما السفيه والمفلس فلا ينفذ الالتزام المالي منهما وينفذ غيره.
(مسألة ٦): كل عين مملوكة يصح الانتفاع بها مع بقائها تصح إعارتها.
(مسألة ٧): ينتفع المستعير بالعين بالنحو المأذون له فيه، ومع إطلاق العارية تنصرف للمنافع المتعارف استغلال العين لها، ولما يكون إضراره بالعين أقل.
(مسألة ٨): مع تعدي المستعير عن الاستعمال المأذون فيه يضمن العين إن أضرّ بها التعدي المذكور، وعليه اُجرة المثل للمنفعة التي تعدى فيها، دون المنافع المأذون فيها.
(مسألة ٩): لايجوز للمستعير أن يعير العين لغيره بدون إذن المعير، وإلا كان متعدياً وجرى على إعارته حكم إعارة الغاصب.
(مسألة ١٠): العين المستعارة أمانة في يد المستعير فيلحقها حكم الامانات في الضمان، وقد تقدم في أول الفصل السادس من كتاب الإجارة.
(مسألة ١١): الظاهر جواز اشتراط الضمان في عقد العارية، فتكون العين مضمونة ولو مع عدم التعدي والتفريط.
(مسألة ١٢): عارية الذهب والفضة مضمونة مطلقاً ولو مع عدم الشرط، نعم إذا اشترط فيها عدم الضمان لزم الشرط.
(مسألة ١٣): عقد العارية مع إطلاقه جائز، لكل منهما الرجوع فيه متى شاء، إلا أن يشترط فيه الاجل فيلزم الشرط. وكذا إذا كان التصرف المقصود لهما من شأنه الاستمرار مدة معينة بحيث تبتني العارية على الاستمرار في تلك