منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٧ - تتميم
المال المذكور للمستأجر الأول من أجل إخلائها.
(مسألة ٢): تعارف في عصورنا أن يبذل من يريد استئجار المحل التجاري أو المسكن للمالك مقداراً من المال مقدمة للاستئجار يسمى (سرقفلية ) أيضاً. ويمكن أن يقع ذلك على وجهين..
الأول: أن يكون بذل المال من أجل تقديم الباذل على غيره ممن يريد الاستئجار من دون أن يكون للدافع في مقابل المال المدفوع الأولوية والحق في الاستئجار بعد ذلك، وحينئذٍ لا يكون للمستأجر المذكور في العين المستأجرة حق شرعي، بل لا يكون له إلا الأولوية العرفية التي تقدم التعرض لها.
الثاني: أن يكون بذل المال في مقابل حقّ للباذل في العين المستأجرة يقتضي أن يكون له الحق في استئجارها، وحينئذٍ لا يكون للمالك حق أخذ العين منه، إلا أن يتنازل عن الحق المذكور مجاناً أو بعوض.
(مسألة ٣): الحقُّ في الصورة الثانية من جملة المكاسب التي يملكها المؤجر التي تكون موضوعاً للخمس، كما سبق في كتاب الخمس. كما أنه يورث، إلا أن يكون مقيداً عند العقد بمباشرة خصوص دافع المال، بخلاف الحال في الصورة الاُولى حيث لا موضوع فيها للارث والخمس. نعم سبق في كتاب الخمس أن المال المدفوع فيها يكون من مؤن التجارة المستثناة من الارباح.
(مسألة ٤): لما كان الحق المذكور في الصورة الثانية مجعولاً للمتعاقدين فعمومه وخصوصه تابع لنحو الاتفاق بينهما، فإذا اتفقا على أن للمستأجر بذله لغيره بعوض أو مجاناً جاز ذلك له ونفذ قهراً على المالك، وإلا لم يجز له بذله إلا باذن المالك.
(مسألة ٥): الحق المذكور في الصورة الثانية يختص بما إذا حضر المستأجر