منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٥ - الفصل السابع في أحكام الإجارة
(مسألة ١٨): إذا استأجره على عمل واشترط عليه شرطاً زائداً على العمل المستأجر عليه فجاء بالعمل وتخلف عن الشرط صحت الإجارة واستحق الاُجرة، وكان للمستأجر الفسخ والرجوع بالاُجرة المسماة ودفع اجرة المثل بدلها. وهكذا الحال في كل شرط في الإجارة، فإنّ تخلّفه لا يوجب بطلان الإجارة، بل يوجب الخيار لصاحب الشرط، فإذا فسخ لزم الرجوع لاُجرة المثل.
(مسألة ١٩): الفرق بين القيد والشرط أن القيد يكون مضيقاً للعمل المستأجر عليه فلا ينطبق على فاقد القيد، ليقع به الوفاء بالإجارة، والشرط التزام خارج عن العمل المستأجر عليه لا يقتضي قصوره عن صورة فقد الشرط، سواءً كان الشرط خارجاً عن العمل المستأجر عليه، كما لو استأجره على الصلاة عن الميت واشترط عليه أن يخيط ثوبه، أم متعلقاً به، كما لو استأجره على الصلاة عن الميت واشترط عليه التعجيل به زائداً على أصل العمل. غايته أن تمييز الأول عن القيد أيسر من تمييز الثاني، بل يحتاج تمييز الثاني عن القيد إلى عناية لفظية أو قرينة عرفية.
(مسألة ٢٠): إذا استأجره على عمل خاص، فعجز ولم يكمله، كان له من الاُجرة بقدر ما أتى به من العمل. أما إذا استأجره على نتيجة العمل غير القابلة للتبعيض، كحضور موسم خاص ـ من حج أو عمرة أو زيارة أو سوق أو غيرها ـ فأتمّ له العمل من دون أن تترتب النتيجة المذكورة ـ بأن حضر بعد ذهاب الوقت مثلاً لزمهما الصلح والتراضي على دفع بعض الاُجرة بنسبة قيمة العمل خالياً عن النتيجة المذكورة لقيمته إذا كان واجداً لها، فإذا كانت قيمة السفر مثلاً للمكان المذكور من دون حصول النتيجة المذكورة نصف قيمته مع حصولها استحق نصف الاُجرة المسماة. نعم إذالم يكن للعمل الفاقد للنتيجة قيمة لم يستحق الاجير شيئاً.