منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٣ - الفصل العاشر في بيع الصرف
إذا أسقطت العملة رأساً أو سقطت العملة بنفسها عن المالية لسقوط الدولة فلا يجب الوفاء بغيرها مما كان بسعرها من النقود أوالاعيان الاُخرى.
(مسألة ١٣): إذا انشغلت الذمة بنقد معين ثم منعت الدولة من التعامل به من دون أن تسقط ماليته وجب الوفاء به مهما بلغت قيمته.
(مسألة ١٤): تراب الصاغة إذا علم بأن فيه ذهباً فقط وجهل قدره لم يجز بيعه بالذهب، بل يتعين بيعه بالفضة نقداً أو بغير الذهب والفضة نسيئة أو نقداً.وينعكس الحال لو علم باشتماله على الفضة فقط.
أما لو علم باشتماله على الذهب والفضة فقط أو مع غيرهما مما له قيمة جاز بيعه بالذهب فقط أو بالفضة فقط لكن بشرط العلم بزيادة الثمن إذا كان من الفضة عما فيه من الفضة.وإذا كان من الذهب عما فيه من الذهب.كما يجوز بيعه بالذهب والفضة معاً. ويجب فيه وفيما قبله التقابض.
ويجوز بيعه بجنس ثالث كالاوراق النقدية والطعام، ولا يجب حينئذٍ التقابض. وهذا هو الحال في كل ما اشتمل على الفضة أو الذهب من الامتعة كالاواني والسيوف المحلاة وغيرها.
(مسألة ١٥): تراب الصاغة المشتمل على الذهب والفضة وغيرهما من الفلزات إن كان ما فيه منها باقياً على ملك أصحابه الاُول من دون أن يعرضوا عنه فمع معرفتهم بأعيانهم يجب مراجعتهم فيه، ومع ترددهم بين جماعة معينة يجب مراجعة الكل والصلح معهم.
ومع ترددهم بين جماعة غير معينة يتصدق به عن أصحابه على الفقراء. أما إذا كان ملكاً للصايغ فثمنه له، كما هو الغالب، للبناء على إعراض أصحابه الاُول عنه، لعدم أهميته، أو للصلح معهم عنه بضمان الصائغ لنقص ما يأتون به