منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١١ - الفصل العاشر في بيع الصرف
المعاوضات على نحو ما تقدم في الربا.
(مسألة ٥): إذا كان له في ذمة غيره دين من الذهب فباعه عليه بفضة لم يحتج إلى قبض المشتري بأن يعين ما في ذمته من الذهب في ذهب خاص ويقبضه، بل يكفي انشغال ذمته به عن قبضه. نعم لابد من قبض البايع وهو الدائن للثمن وهو الفضة قبل التفرق.
أما لو قال الدائن للمدين: حوِّل الذهب الذي في ذمتك إلى فضة بسعر خاص، فقبل صح التحويل بلا حاجة أيضاً إلى قبض الدائن للفضة.وكذا الحال في عكس ذلك، وهو ما إذا كان له في ذمة الغير فضة وأراد بيعها بذهب أو تحويلها إلى ذهب.
(مسألة ٦): لا يجب على المتبايعين في الصرف الاقباض من أجل تصحيح البيع، بل لكل منهما الامتناع منه وإن لزم البطلان.
(مسألة ٧): يكفي في قبض كل من العوضين في الصرف قبض أكثر من الحق من دون تمييز للحق في ضمنه، فاذا باعه مائة غرام ذهباً مثلاً كفى قبض مائتي غرام، على أن يرجع الزائد، ولا يجب قبل التفرق تعيين المائة التي هي له.
(مسألة ٨): لا يجري حكم الصرف على الاوراق النقدية التي تعارف التعامل بها في عصورنا، سواء رصدت لها الحكومات ذهباًأم لا.فيصح بيع بعضها ببعض وصرفه من دون تقابض، سواءكانت لدولة واحدة كالدينار بالدينار، أم لدولتين كالدولار بالدينار.
(مسألة ٩): إذا انشغلت ذمة الإنسان بنقد معين كالدينار العراقي وجب عليه في مقام الوفاء الدفع منه مهما طال الزمان وإن تغيرت قيمته السوقية، زيادة أو نقيصة.ولا يجب ملاحظة قيمته حين انشغال الذمة به. سواءً كان انشغال