منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٧ - الفصل التاسع في الربـا
على الأصل حكم الضميمة، فيجوز التعاوض بينهما مع زيادة الفرع عن مقدار ما يحويه الأصل من جنسه. فإذا كان الكيلو من الحليب يحوي من مادة الجبن مثلاً ربع كيلو جاز بيع كيلو الحليب بأكثر من ربع كيلو من الجبن.
كما أنه لو كان الأصل من سنخ الجزء من الفرع، كالدبس والعصير مع خلهما أو الماء المحلى بهما فالأمر فيه بالعكس. نعم لابد من أن يكون للجزء الآخر وجود معتد به في مقام التعامل دون مثل قشر العنب وحبه، فإنه يجري حكم الجنس الواحد فلا يجوز التفاضل بين العنب وعصيره. كما أن ما يستخرج بالتفاعل مع الاصل ـ كالخل من التمر والعنب ونحوهما ـ فإنه مع الأصل جنس آخر.
(مسألة ١٠): يجوزبيع أحد الفرعين بالاخر مع التفاضل إذا لم يكونا متحدين عرفاً، كالزبد واللبن المخيض المستخرجين من الحليب. دون مثل الجبن واللبن المخيض.
(مسألة ١١): يجوز على كراهة بيع الجاف بالرطب من جنس واحد مع التساوي في المقدار، كالرطب بالتمر، والعنب بالزبيب، واللحم بالقديد، وجميع أنواع الفواكه الطرية باليابس منها وإن كان الأحوط استحباباً تركه. وأمّا مع التفاضل في المقدار فلا يجوز البيع بلا إشكال حتى لو كانت الزيادة في جانب الرطب بحيث لو جفّ ساوى الجاف.
(مسألة ١٢): لا فرق في حرمة الزيادة في بيع الاجناس الربوية بين أن تكون من جنس العوضين، كما لو باعه تسعة كيلوات من الحنطة بعشرة كيلوات منها وأن تكون من غير جنسها، كما لو باعه عشرة كيلوات حنطة بعشرة كيلوات منها مع أكياسها. بل الأحوط وجوباً ترك الزيادة غيرالعينية ، كمالواختص أحد المتبايعين بشرط، كالاجل وغيره، فلا يباع مثلٌ بمثل بشرط تأجيل أحدهما دون