فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٣٨ - الصورة الثانية - و هي صورة تعدد المشتري
لإقدام البائع على ذلك.
و من ذلك يظهر لك وجه القول بالتفصيل كما حكي عن «التحرير» و نفى عنه البعد في «جامع المقاصد» حيث قال: نعم لا يبعد الفرق بين ما كان البائع عالما بالصورة و بين ما كان جاهلا، فيجوز الاختلاف في الأول دون الثاني، لأنه انما حصل بإيجاب البائع و اقدامه على ذلك، فإقدام البائع الضرر انما هو في صورة العلم دون الجهل.
و أورده شيخنا العلامة الأنصاري (قده) أن إقدام البائع الضرر انما يتحقق مع علمه على جواز التبعيض لهما، و كونه حكما في المسألة أول الكلام.
و الاولى في الجواب أن يقال: أنه بمجرد علم البائع بتعدد المشتري لا يحصل منه اقدامه على ضرره، لأنه أقدم على طبق الأصول العقلائية، من عدم تعيب المبيع و عدم اطلاع المشتريين له و عدم اختلافهما و عدم إرادتهما الفسخ، و قد أشرنا مرارا أنه مع العمل على مقتضى الأصول لا يتحقق الاقدام على الضرر، كما هو واضح.
فتلخص من جميع ما ذكرنا أن مقتضى إطلاق الأدلة هو جواز اختلاف المشتريين في التفريق و الرد و جواز التبعيض، و لو قلنا بوحدة العقد لما سمعت من تعقله كشرعية الإقالة، فإنها كما يجوز في تمام العقد يجوز في أبعاضه أيضا.
و أما عدم جريان الخيار في الأبعاض في الغبن و نحوه انما هو من جهة أن دليل الخيار على خلاف القاعدة و لم يثبت إلا في العقد من حيث هو مجموع واقع في تمام المبيع و الا لقلنا بثبوته في الأبعاض أيضا، الا أنه يدور مدار الدليل، و لكن قد يقوى المنع لأدائه إلى الضرر و غيره من موانع الرد، فإنه إذا استلزم اختلاف المشتريين التبعيض على البائع أو الشركة أو الضرر عليه يشكل الحكم لأن أحد الأمور الثلاثة يمنع عن اختلافهما في الشقص الواحد