فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٦ - الرابع يجوز اشتراط فسخ الكل برد تمام الثمن بلا اشكال،
أيضا، فيصير اشتراطه شرطا لأمر مقدور.
و لكن التحقيق- بعد التأمل الدقيق-: بطلان المقايسة لوجود الفارق، و ذلك لان العقد أمر بسيط، و لا ينحل الى عقود، و ما ذكروه من الانحلال الى العقود- فيما لا يملك و يملك- مجرد تشبيه تقريبا للأذهان، و السر في تبعيض العقد أن العقد سبب شرعي، و السبب الشرعي كالسبب العقلي و لازم سببية السبب تأثيره في المحل القابل و عدم تأثيره في المحل الغير القابل، فاذا تعلق العقد بشيء ذي أجزاء، فالعقد و ان كان واحدا بسيطا الا أن لازم هذا العقد الواحد على وحدته أن يؤثر في الجزء القابل دون غير القابل، كما هو الحال في سائر الأسباب العقلية.
و هذا التبعيض في طرف الوجود و الإثبات ينطبق على القواعد العقلية، لأن تأثير السبب مشروط بقابلية المحل، فيؤثر فيما وجد فيه الشرط فيبطل فيما وجد له مانع أو منتف فيه الشرط. و هذا بخلاف الفسخ لأنه أمر عدمي، و هو حل العقد و ليس فيه تأثر و تأثير، و حيث أن العقد الواقع أمر بسيط، فانحلاله ليس قابلًا للتبعيض بل لا يتحقق الا بانحلال الكل.
نعم، ان تم ما ذكروه من أن العقد ينحل الى عقود و كان على ظاهره و حقيقته جرى النقض و صح التبعيض في الفسخ أيضا، لكنه ليس بظاهره بل هذا انحلال حكمي. و وجه التبعيض ما ذكرنا، و هو جار في طرف الإثبات دون النفي فتبطل المقايسة و لا تنتقض بذلك بتبعيض الرهن بفك بعضه بأداء بعض الدين بالنسبة بشرط و نحوه و لا بانفساخ التبعيض فيما لو تلف بعض المبيع قبل القبض.
أما الأول: فلأنه يرجع الى إسقاط حق الرهانة، لأن الحق المتعلق بالعين المرهونة قابل للإسقاط كلا أو بعضا بالنسبة.
و أما الثاني: فلان التلف ليس سببا للفسخ حقيقة بل موجب للانفساخ تعبدا