فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٧١
كل منهما، أي البائع و المشتري إلا هذا، أي الفسخ فيفسخ المشتري العقد ليدفع الضرر عن نفسه و ينزل المبيع منزلة التالف لمنع رده بتجدد العيب الحادث فينتقل الى قيمته من غير الجنس معيبا بالعيب القديم لأنه في ضمان البائع سليما عن الجديد لأنه في ضمان المشتري.
فلا ينافي الانحصار في الطريق على ما ذكر (قده) بقوله: و يحتمل الفسخ مع رضا البائع و يرد المشتري العين و أرشها لأن ذلك الاحتمال- أي رد العين و أرشها- انما هو مع رضا البائع لأن قبول العين التي حدث فيها العيب في يد المشتري لا يجب على البائع و لو مع أرش العيب الجديد فيقف ردها اليه على رضا البائع لا محالة.
و لذلك ناقش في العبارة المحقق الثاني في شرحها بقوله: لو قال: و يحتمل رد العين مع الأرش مع رضا البائع إذا فسخ المشتري. لكان أولى، لأن ثبوت الفسخ لا تردد فيه و ليس رضي البائع شرطا فيه بل هو قهري بالنسبة، إنما المشترط برضاه هو دفع العين بأرش العيب المتجدد، لان قبولها معه قد بيّنا أنه غير واجب عليه مطلقا فيقف ردها اليه على رضاه لا محالة.
و كيف كان فتلخص لك أن محتملات المسألة وجوه خمسة: أحدها: رد العين مع أرش العيب الحادث بأن يفسخ العقد بنفس الرد فينجبر بضرر البائع بالمعيب المضمون على المشتري بالأرش. و ثانيها: ردها بدون الأرش. و ثالثها:
إمساكها من دون أخذ الأرش من البائع. و رابعها: إمساكها مع أخذ أرش العيب القديم الذي هو مضمون على البائع. و خامسها: فسخ العقد و تنزيل المبيع الموجود منزلة التالف و إلزام المشتري بقيمته معيبا بالقديم سليما عن الجديد.
لا سبيل الى الثاني، إذ الرد مجانا بغير جبران للعيب المتجدد إضرار على البائع، و ان نقصان المالية بالعيب الحادث في يد المشتري مضمون عليه،