فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٨ - و هل هنا الخيار مختص بالبيع كخيار المجلس، أو يعم لغيره أيضا
الحيوان بالمشتري في موثقة ابن فضال، لورود التقييد مورد الغالب، أو الغالب كون صاحب الحيوان مشتريا، فاذا ورد القيد مورد الغالب لم يكن له المفهوم ك (و ربائبكم اللاتي في حجوركم). فان قلت: كما يحمل تقييد صاحب الحيوان بالمشتري- في الموثقة- على مورد الغالب، كذلك يمكن تنزيل إطلاق صاحب الحيوان- الذي في صحيحة محمد بن مسلم- على مورد الغالب، فيكون مفاد كليهما واحدا، و يثبت قول المشهور.
قلت: ان الغلبة قد تكون بحيث توجب تنزيل التقييد عليهما و لكن لا توجب تنزيل الإطلاق عليهما لتفاوت الغلبتين، لأن الغلبة التي توجب الانصراف و حمل المطلق على الإفراد الشائعة، لا بد أن تكون أقوى من الغلبة التي توجب تنزيل التقييد عليهما، فالغلبة في المقام انما بلغت مرتبة توجب حمل التقييد عليه و لكنها لم تبلغ مرتبة توجب الانصراف حتى يوجب خروج غير الغالب عن الإطلاق. و الفرق بين المقامين واضح كما هو المقرر في الأصول، إذ دلالة التقييد على المفهوم دلالة مفهومية ناشئة من لزوم اللغوية و العري عن الفائدة فيسقط بمجرد الفائدة. و لو كانت من جهة الغلبة- بخلاف الإطلاق- فإنه لا يجوز رفع اليد عن مقتضى الوضع و الإطلاق ما لم تبلغ مرتبة الانصراف و الظهور لا بد من بلوغ الغلبة فيه دون بلوغ النقل و الهجر كما لا يخفى.
فحينئذ لا محيص عن وجوب أخذ إطلاق صاحب الحيوان الذي في صحيحة محمد بن مسلم، لصحة السند و عدم مناقشة أخرى في دلالتها فيؤخذ بإطلاقها مؤيدا بأمور أخر:
منها: التعبير بصاحب الحيوان فإنه كما لا إشكال في دلالته على نفي الخيار عن البائع و المشتري معا كخيار المجلس- حسب ما اختاره السيد (قده)- لأنه لو كان الأمر كذلك لما عدل عن المتبايعين بهذا العنوان. فتعبيره (عليه السلام) بعد قوله:
(المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا) بكلمة (صاحب الحيوان) في خيار الحيوان دليل على