فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٢١ - الشرط الثاني كون التفاوت فاحشا لا يتسامح أغلب الناس به
إحداهما نقيصة الأخرى فلا غبن أصلا لجبران إحداهما بالأخرى و الا فالغبن من جانب واحد.
و الاولى تبديل الجواب: بأن بيع الشيئين بثمنين بصيغة واحدة هل هو بيع متعدد أو بيع واحد؟ لان جواز التفكيك في الفسخ و عدمه من لوازم تعدد المعاملة و وحدتها. فان قلنا بتعدد المعاملة: فيكون كل واحد منهما مغبونا في معاملة خاصة و ان قلنا بوحدتها: فيلاحظ الكسر و الانكسار، فتخرج المعاملة عن الغبن رأسا.
و الظاهر أن قوله «ان جاز التفكيك» كناية عن تعدد المعاملة بذكر اللازم و ارادة الملزوم.
و أورد عليه بعض الأفاضل بمنع الابتناء، إذ على القول بعدم جواز التفكيك يمكن الحكم بالغبن لان عدم جواز التفكيك و ان كان رافعا للغبن من جهة المالية في صورة مساواة الزيادة للنقيصة أو موجبا لانحصار الغبن في أحد الطرفين مع عدمها، لكنه لا يوجب رفعه بالنظر الى خصوص ما قصداه في المعاملة من وجه التعيين الذي يحتمل أن يكون ذلك العقد لمصلحة منهما في جريان المعاملة على الوجه الذي أوقعاه.
و فيه: أن تخلف الأغراض لا يوجب الغبن، إذ العبرة فيه بنقص المالية، و إذا فرض انتفاء التفاوت من جهة المالية فمجرد تخلف الغرض لا يوجب الغبن، كما لا يخفى فما ذكره تام لا غبار عليه.
و أما المبنى، و هو تعدد المعاملة و وحدتها:
ففيه وجهان مبنيان على أن العبرة في الوحدة و التعدد بوحدة الإيجاب و القبول و تعددهما أو بوحدة البيع و تعدده، فان قلنا بالأول- كما هو الظاهر، و نص عليه بعض الأفاضل ممن قارب عصرنا- فالمعاملة واحدة لغرض وحدة الإيجاب و القبول.
و ان قلنا بالثاني فمتعددة لغرض تعدد المبيع و الثمن.
و ثالثها: ارادة الغبن بالمعنى الأعم الشامل، فخروج العين المشاهدة مباينا على