فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٩١ - و منها ما استدل به أيضا في «التذكرة» و غيرها من قوله لا ضرر و لا ضرار في الإسلام
فيدل على نفي الخيار في هذه الصورة من دون معارض، فيثبت عدم الخيار في الباقي لعدم القول بالفصل، فيعارض مع آية النهي المختصة بصورة الخدع الشاملة لغيرها، بعدم القول بالفصل، فيرجع بعد تعارضهما بضميمة عدم القول بالفصل و تكافؤهما إلى أصالة اللزوم.
و فيه بعد تسليم عدم القول بالفصل بين صورة احتمال الغبن و بين جهله بالحال، كعدم الفصل بين القولين في آية النهي: انما ذكر من التعارض مبني على أن يكون الحكم في محتمل الغبن هو عدم الخيار كمعلوم الغبن، و هو محل منع كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
و منها: ما استدل العلامة (قده) في «التذكرة» بأن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أثبت الخيار في تلقي الركبان:
و ان ما أثبته للغبن.
و أجيب عنه: بمنع صحة حكاية إثبات الخيار و بعدم وجودها في الكتب المعروفة بين الإمامية لينجبر ضعفه بالعمل.
لكن عن «الغنية» نهى صلى اللّه عليه و آله عن تلقي الركبان، و قال: فان تلقى متلق، فصاحب السلعة بالخيار، إذا دخل السوق. و هو مرسل منجبر ضعفه بالشهرة.
فعن «المختلف» و «الكفاية»: أخبار الفرقة الدالة على الخيار في تلقي الركبان، و الاستدلال بالجميع لا ثبات خيار الغبن مبني على عدم استفادة خصوصية في تلقي الركبان.
و منها: ما استدل به أيضا في «التذكرة» و غيرها: من قوله: لا ضرر و لا ضرار في الإسلام.
و تقريب الاستدلال به بوجهين:
أحدهما: ما يستفاد من كلام جماعة، منهم: صاحب «الجواهر» أن المنفي هو مشروعية ما يشتمل على الضرر، سواء كان من الأسباب كالمعاملات أو من العبادات.
غاية الأمر: على الأول: يدل على نفي التأثير، و على الثاني: يدل على التحريم.