فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٢ - في تفرق المجلس بالموت
فظهر لك أن الحق في المسألة عدم سقوط الخيار بالموت كما عليه المشهور بل ادعى بعضهم منهم السيد في «الغنية» الإجماع على توريث هذا الخيار، و لا يكون ذلك الّا مع عدم سقوطه بالموت. و في «التذكرة» أن الخيار عندنا موروث الى أن قال: و به قال الشافعي إلا في خيار المجلس، فإنه يدل على كون إرث خيار المجلس متفقا عليه عند أصحابنا.
و أما الأظهر من الاحتمالات هو الوجه الأول الذي احتمله في «جامع المقاصد» و استقربه في «الجواهر» من امتداد هذا الخيار مطلقا، بمعنى عدم سقوط هذا الخيار بعد موت أحدهما أو كليهما من جهة افتراق الميت، أي نقله من مجلس العقد، أو من جهة افتراق الوارث.
بل لا عبرة بافتراق الأخر الحي أيضا لما ذكرنا أن النص دل على ثبوت هذا الخيار للبيّعين ما لم يفترقا، فاذا مات أحدهما قبل التفرق انتقل خياره الى وارثه فيكون له الخيار بأدلة الإرث و للآخر من جهة كونه بيعا و المسقط للخيار انما كان افتراق البيّعين و هذا المسقط لا يتصور تحققه في المقام، فيجب الحكم ببقائه أبدا من هذه الجهة، و ينحصر مسقطة في سائر المسقطات.
و أما عدم تصور تحقق هذا المسقط في المقام، فبوجوه ثلاثة:
أحدها: ما يظهر من «الجواهر» من أن الافتراق المسقط انما هو افتراق البيّعين إذا كان اختياريا، و ذلك لا يتصور في المقام. أما افتراق الميت فلانة ليس اختياريا، لا مفارقة روحه و لا مفارقة بدنه لعدم كون شيء منهما اختياريا له. و أما مفارقة الأخر عن الميت، فلما سيأتي من أن الافتراق إذا كان من أحدهما بدون اختياره، فلا يسقط خيار الأخر عن الميت فلما سيأتي من أن الافتراق إذا كان من أحدهما بدون اختياره فلا يسقط خيار الأخر و ان فارقه اختيارا. و أما افتراق الوارث فهو و ان كان اختياريا الا أنه لم يكن بيعا، فلا يكون افتراقه افتراقه افتراق البيع، فلا وجه