فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٤٤ - الصورة الثانية - و هي صورة تعدد المشتري
حقه و بقي البعض الأخر عند البائع. فهو في التحقيق من قبيل المسألة الأولى التي قد عرفت عدم الخلاف في عدم جواز التفريق فيها، لأنه يلزم التبعيض على كلا المشتريين و تفريق مالهما فإنه إذا رد الدرهم المعيب في المثال المذكور فقد رد على كلا المشتريين ربع حقهما فالتحقيق أنه لا يجوز للزوم الأمور الثلاثة المذكورة.
هذا إذا لم يمتز الثمن، و أما لو امتاز بأن دفع كل من المشتريين جزءا من الثمن متميزا بأن دفع أحدهما درهما من ماله و الأخر دينارا من ماله، فاشتريا بالمجموع شيئا مشتركا على نسبة الثمن، بأن يكون عشر المبيع لصاحب الدرهم و الباقي لصاحب الدينار إذا كان التفاوت بينهما بالعشر، فظهر العيب في أحدهما فالظاهر أيضا جواز رده خاصة لمالك لعدم لزوم أحد الأمور الثلاثة على من عليه الخيار.
نعم تلزم الشركة بين البائع و المشتري الأخر في الشيء المبيع و لا بأس بذلك إذا أقدم البائع بنفسه على ذلك، فليس مانعا عن خياره، و لكن يلزم في فرض الكلام تبدل الشركة للمشتري الأخر، فإنه كان مشتركا مع المشتري صاحب المعيب أولا. فبعد رد المعيب اليه يتبدل اشتراكه فيصير مشتركا مع البائع، فإن قلنا بأن تبدل الشريك ضرر و نقص كأصل الشركة عند متعارف الناس، فيمكن حينئذ كونه مانعا عن جواز رد البائع معيب الثمن خاصة، و الا فقد عرفت: ان الظاهر جواز رده، فلذلك عبر في «الجواهر» بقوله: أمكن جواز رده.
و منها: لو اشتريا عينين كل منهما بثمن مستقل لا على وجه الشركة، و الفرق بين هذا و ما ذكره في «الجواهر» من الفرع الأول ليس الا بالعموم و الخصوص، فلا إشكال أيضا في جواز التفريق، و هذا كما ذكره شيخنا العلامة الأنصاري (قده) من أن تعدد الثمن- بأن باع بعض الشيء بثمن و بعضه الأخر بثمن- يوجب تعدد