فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٢ - (الثاني) من وجوه الاشكال أن هذا الشرط، أعني شرط السقوط مخالف لمقتضى العقد،
و أما عموم (المؤمنون عند شروطهم) فتقريب كونه مرجعا في المقام أن يقال أن مقتضاه وجوب الوفاء بكل شرط، غاية الأمر أنه خرج عنه بعض الشروط و هو الشرط الذي ثبت كونه مخالفا للكتاب أو منافيا لمقتضى العقد، فيبقى المشكوك في كونه مخالفا للكتاب أو منافيا لمقتضى العقد تحت العموم، فان المخصص إذا دار أمره بين الأقل و الأكثر وجب العمل بالعام في غير الأقل الذي هو المتيقّن من الخروج.
هذا و يشكل ذلك حينئذ بحصول التنويع في الشروط بمخالف الكتاب و غير مخالف الكتاب، فالأول باطل قطعا دون الثاني، فإذا دار حال الشرط الخارجي في كونه مصداقا للمخالف أم لا، فلا ينفع التمسك بالعام لكون الشبهة مصداقية.
بعبارة أخرى: أن مقتضى ما دل على عدم صحة الشرط المخالف للكتاب الذي يرجع إليه المنافي لمقتضى العقد أيضا كون الشرط على نوعين (أحدهما) ما هو مخالف للكتاب، و هو غير صحيح. و (الثاني) موافق له و هو صحيح، فعند الشك في كون الشرط مخالفا للكتاب أو موافقا لا يمكن التمسك بعموم (المؤمنون عند شروطهم) في صحته لأنه من قبيل التمسك بالعام في تعيين المصداق، فلا يجوز ذلك على التحقيق المختار كما شرحناه في الأصول.
و ملخص الوجه في عدم الجواز: ان لفظ العام و ان كان ظاهره مشمول على جميع الإفراد و المصاديق من غير قصور، و مقتضى ذلك فرديته لكل ما يصدق عليه ذلك العام و يشمل له، و لازم ذلك إسراء العام على مصاديقه المشمولة، الا أن ذلك انما ينفع إذا قلنا بكون تلك الإفراد مراد المتكلم، فان المتكلم في مقام بيان الحكم لا بد أن يشخص مراده من العام، حيث أنه قابل للتخصيص فاللفظ و ان كان صالحا للمعنى الظاهري الا أنه لم يكن موجبا لمرامه، فلا بد من تشخيص مراده