فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٣٨ - و «منها» إسقاطه في متن العقد- أي اشتراط سقوط فيه
تخلف الدواعي ليس سببا للخيار قطعا.
قلت: نعم، الداعي لو لم يذكر في متن العقد فلا عبرة به. اما إذا ذكر في العقد صار تخلفه سببا للخيار سيما إذا كان من الأوصاف المالية.
و الحاصل: انا لا نتعقل فرقا بين التوصيف و بين اخبار البائع و الرؤية السابقة لا في ارتفاع الجهالة و لا في ثبوت الخيار لو تخلف الوصف و لا في صحة اشتراط سقوطه فالكل على نهج واحد، فالأقوى حينئذ صحة شرط سقوط الخيار.
و «منها» اشتراط سقوطه في متن العقد.
و ترد عليه ضروب من الإشكالات المتقدمة في الخيارات المتقدمة كما ذكرناها آنفا و يزيد على هذا الخيار و خيار الرؤية إشكال آخر، و حاصله استلزام اشتراط السقوط فيها الغرر و الجهالة في المبيع. الا أن الاشكال في الأخير أقوى من الأول.
و قد أشار الشهيد (قده) في «الدروس» في هذا المقام ما لفظه: و لو اشترطا رفعه و رفع خيار الرؤية، فالظاهر بطلان العقد للغرر. ثم فرّق بينهما بأن الغرر في الغبن سهل الإزالة.
و أوضح شيخنا العلامة الأنصاري (قده) ذلك الإشكال بأن الجهل بمقدار مالية المبيع كالجهل بصفاته لان وجه كون الجهل بالصفات غررا هو رجوعه الى الجهل بمقدار ماليته، و لذا لا غرر مع الجهل بالصفات التي لا مدخل لها في القيمة.
ثم أورد (قده) على هذا الاشكال بوجهين:
أحدهما: الجهل بمقدار المالية غير مانع عن البيع و الا لم يصح مع الشك في القيمة.
و ثانيهما: أن الجهل بمقدار المالية ان كان مانعا فلا يرفعه اشتراط ثبوت الخيار أيضا فضلا عن عدمه، إذ لا يجدي في رفع الغرر و الإخراج عنه ثبوت الخيار