فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٣٧ - و «منها» إسقاطه في متن العقد- أي اشتراط سقوط فيه
الوصف ان رجع الى قيد البيع كان تعليقا مبطلا، و ان رجع الى تقييد المبيع كان حكم تخلف الوصف حكم تخلف الجنس و الماهية في البطلان لان الواقع غير مقصود و المقصود غير واقع و ان كان التزاما مستقلا غير راجع الى شيء من الأمرين فهو غير معقول أو شرط في موضوع الالتزام أن يكون أمرا اختياريا مقدورا للمكلف و الأوصاف الخارجية في العين الشخصية كالكتابة و السواد و البياض و غيرها ليست بحسب اختيار المكلف بل هي أمور خارجية تكوينية.
نعم انما يتعقل ذلك في الأفعال الخارجية و في الكليات حيث أن معنى الالتزام في الأول التزام بإيجادها في الخارج لكونها مقدورة و في الثاني تضييق لدائرة المبيع و جعله واجدا للوصف دون فاقدة بل مرجع التوصيف و الالتزام في العين الشخصية إلى إحداث الداعي للمشتري في إقدامه على الشراء.
فالتوصيف ليس إلا كإخبار البائع و الرؤية السابقة في كون الجميع من أسباب حدوث الدواعي للمشتري، و هذا بنفسه رافع للجهالة و ان حصل الشك و احتمل التخلف.
و من الواضح أنه يصح شرط السقوط في صورة إخبار البائع لأنه و ان أخبر بالوصف على سبيل الجزم، الا أن المشتري حيث يحتمل الخلاف فيشترط في العقد سقوطه.
فكذلك في المقام لأنه أيضا بمنزلة اخبار البائع فبطلت دعوى أن مرجع شرط سقوط الخيار الى الالتزام بالمبيع كائنا ما كان إذ ليس مرجعه اليه، كما أنه ليس مرجع اشتراطه في الرؤية السابقة إليه لأن الالتزام بالمبيع انما حصل بداعي وجود الوصف لا مطلقا كما أنه ارتفع التناقض عن البين بعد خروج التوصيف عن الالتزام.
فان قلت: لو لم يكن التوصيف التزاما لزم انتفاء الخيار عند التخلف، لان