فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٤٢ - الصورة الثانية - و هي صورة تعدد المشتري
المناط في جواز اختلاف المشتريين أو البائعين و أن وحدة الصفقة تجتمع مع تعددهما أيضا. ففيما تعدد المشتري- كما هو مفروض المسألة في المقام قد عرفت الأقوال الثلاثة فيه و المدرك الجامع لتلك الأقوال فمن رأى تعدد الصفقة فيها باعتبار تعدد المالك حكم بجواز الاختلاف في الرد و من رأى الوحدة.
فمنهم من رأى بأن العقد الواحد لا يتبعض في الفسخ و الرد، فقد يحكم بعدم الجواز. و من رأى جواز التبعض في جانب الفسخ أيضا كجانب الثبوت طائفتان، طائفة يلزمها أن تقول بجواز اختلافهما في المسألة سواء قلنا بوحدة العقد في مفروض المسألة أو قلنا بتعدده بتعدد المالك.
و طائفة تقول بعدم جواز اختلاف المشتريين لا من جهة وحدة العقد و لا من جهة عدم جواز تبعضه في جانب الفسخ بل مع تعدد الصفقة و وحدتها لا يجوز اختلاف المشتريين اما للزوم التبعض على البائع أو للزوم الشركة عليه أو للزوم الضرر عليه، هذا في من قال بأن التبعيض و الشركة مطلقا من الموانع من جهة كونهما عيبا و أما من يمنع بعدم كون التبعيض على البائع عيبا كما قويناه في بعض المقامات لا بد أن يقصر عدم الجواز على صورة لزوم الضرر على البائع و من ذلك يظهر لك حال الفروع التي نذكرها و المذكورة في «الجواهر» فتحصل أن التحقيق المختار هو جواز التبعيض و التفريق لأحد المشتريين و ان قلنا بوحدة العقد و الصفقة لما عرفت من ظهور الإجماع بجواز التبعيض و إطلاق أدلة أخبار العيب أعني: (من اشترى معيبا فهو بالخيار، و أمثاله الشامل لصورة تعدد المشتري إذا لم يلزم منه مانع من موانع الرد من التبعيض و الشركة و الضرر.
فلو لزم واحد من تلك الأمور و قلنا بعدم جواز تداركه بخيار البائع و قلنا بأن التبعيض كالمشركة عيب و ضرر على البائع كما هو الظاهر في المقام إذا لم يمتز الشيئان لكل واحد من المشتريين فلا يجوز حينئذ اختلافهما في الرد و الفسخ بأن