فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٦ - (مسألة) عدم ثبوت الخيار في غير البيع
لهذا فائدة أخرى.
الثالث: ظهور الثمرة إذا كانت تلك العقود في ضمن عقد آخر لازم و لم نجعل له خيار المجلس كعقد النكاح، فان المفروض أنه ليس للنكاح خيار المجلس فحينئذ ان قلنا بدخول خيار المجلس في تلك العقود يثبت خيار المجلس في الوكالة و أمثالها مع كونها لازمة باعتبار كونها في ضمن العقد اللازم، بل يندفع بذلك الإشكال الأول أيضا، حيث أن الخيار الذي بمعنى السلطنة على الفسخ في عقد لولاه لزم، فيصدق ذلك للتعريف في تلك العقود إذا وقعت في أمثال عقد النكاح.
و يندفع ذلك بما يرد على المعنى الذي ذكره شيخنا العلامة (قده) حيث أن عبارة الشيخ لا تتحمل ذلك المعنى و أنه ضعيف احتمالا، بل ذلك الوجه تفسير في الحقيقة لما ذكره شيخنا العلامة (قده) و توضيح لمراده.
الرابع: أن دخول الخيار في تلك العقود الجائزة من باب التعبّد، فلو دل الدليل على ثبوت الخيار فيها، فنلتزم به تعبدا.
فيه: أن التعبد حسن إذا نتعقله و الاشكال انما هو في عدم تعقل الخيار، فكيف يثمر بذلك الالتزام بالتعبد.
الخامس: ما ذكر شيخنا العلامة الأستاذ «دام ظله» في مجلس البحث: أنه لو قلنا بأن الخيار عبارة عن السلطنة على الفسخ و الإبقاء، أي بقاء العقد على حاله ليتوجه عليه حينئذ الإشكال المذكور، إذ هذا المعنى ثابت في العقود الجائزة و ان لم نقل بالخيار و أما إذا قلنا بأنه عبارة عن السلطنة على الفسخ و الإقرار بأن يقدر على فسخ العقد و إلزامه- كما هو أحد الاحتمالين و المستفاد من كلام «الجواهر» على ما ذكرنا تفصيلا- فلا مانع حينئذ من دخول الخيارين في تلك العقود لتعقله و لم يلزم تحصيل للحاصل حينئذ، فيكون المراد من الخيار أن يقدر ذو الخيار