فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٨ - مسألة في تفرق المجلس بالإكراه
في حال الغفلة أو الجهل و نحو ذلك ثانيا: فلو كان التبادر هو التفرق الاختياري كان اللازم عدم سقوط الخيار بالتفرق في هذا الحال، مع أنهم لا يقولون به، مضافا الى أن مقتضى التبادر عدم سقوط الخيار بالتفرق الإكراهي مطلقا و لو في حال التمكن من التخاير، مع أنهم لا يلتزمون به.
و النقض الأول و إن كان يندفع بما ذكرنا سابقا من أن المراد بالاختياري المتبادر ما كان مقابلا للاكراهي، لا ما كان مقابلا للفعل الذي لم يصدر عن قصد و ارادة كما في حال الغفلة و السهو و النوم، لعدم كونه غير اختياري بهذا المعنى، و ان كان غير اختياري بالمعنى الأخر.
و لكن النقض الثاني وارد على المشهور القائلين بالسقوط في التفرق الإكراهي إذا تمكن من التخاير، و أما حديث الرفع: فيرد على الاستدلال به في المقام النقض صورة ما إذا جهلا، لان مقتضى رفع مطلق الالتزام يقتضي عدم سقوط الخيار به حينئذ، مع أنهم لا يقولون به.
و لو قيل: أن الاستدلال انما هو بما استشهد به الامام (عليه السلام)، و ليس فيه (ما لا يعلمون) مذكورا حتى يرد النقض.
قلنا: بعد الغض عن أن الظاهر كون ما استشهد به الامام (عليه السلام) هو الحديث المروي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و انما تعرّض لنقل ثلاث فقرأت منها، فليس حديثا، فان الخبر الذي استشهد به الامام (عليه السلام) مشتمل على ما أخطأوا عليه، فيلزم على تقدير صحة الاستدلال عدم سقوط الخيار بالتفرق في حال الخطأ و الغفلة مع أنهم لا يقولون به.
و أيضا يرد عليه النقض بما إذا وقع الإكراه على التفرق مع التمكن من التخاير، فان مقتضى عدم تأثير التفرق الإكراهي عدم سقوط الخيار به مطلقا و لو في حال التمكن من التخاير، مع أن الأكثر لا يقولون به. و أما حكمة تشريع