فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٦٩ - منها تعدد العاقد
أعني اشتراط عدم خيار آخر مطلقا، لان الوجوه المذكورة غير الأصل مع عدم صحتها في نفسها ليست بوافية بتمام المدعى، لان ما عدا الأخير لو تم انما يدل على عدم الخيار من طرف خصوص البائع، فلا ربط له على اشتراط عدم الخيار للمشتري أصلا و أما الأخير، أعني كون الخيار في قوة الاشتراط فلو تم انما يدل على اشتراط عدم الخيار للمشتري فقط. و كيف كان ان ما عدا الأصل مقتضاه أخص من المدعى.
منها: تعدد العاقد
نسب في «الجواهر» اشتراطه الى بعض الأساطين، و شارح «اللمعة» الى بعض المحققين، و وافقه صاحب «الجواهر» و بعض معاصريه في «شرح اللمعة»، و خالفه الشارح- الفاضل الجواد و شيخنا العلامة الأنصاري (قده)، و استدل على الاشتراط بوجوه:
أحدها: اختصاص الأخبار بصورة التعدد، فالأصل يقتضي اللزوم إذا اتحد العاقد بعد ظهور الاخبار في الاختصاص بصورة التعدد.
ثانيها: أن هذا الخيار انما يثبت بعد خيار المجلس و انقضائه، فهو باق مع اتحاد العاقد إلا في فرض لا تناط به الأحكام.
و ثالثها: أنه إذا قلنا باشتراط هذا الخيار بعدم خيار آخر يكون وجوده مانعا عنه لا محالة، فاذا اتحد العاقد يحصل لهذا الخيار مانع دائما لبقاء خيار المجلس الا مع الاسقاط، فلا يتحقق مع وجود المانع.
و يرد على الأول بما ذكره شيخنا العلامة الأنصاري (قده): بأن مورد الاخبار و ان قلنا باختصاصه بصورة التعدد الا أن التعدد ليس مناطا للحكم بالخيار حتى يدور مداره، بل المناط هو عدم الإقباض و القبض، و لا إشكال في حصوله من المالكين مع وحدة العاقد من قبلهما أيضا، و لكن أورد عليه شيخنا الأستاذ «دام ظله» بأن دعوى المناط القطعي ممنوعة، و الظني منه غير مفيد.