فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٠ - (مسألة) عدم ثبوت الخيار في غير البيع
فيه: أنه من المقرر في العقود الجائزة أنها ينفسخ بعدول أحد المتعاقدين، بل لكل منهما إبطال العقد قبل استكمال الشرط المتمم، فكما أن للموجب فسخ العقد قبل لحوق القبول، كذلك لهما فسخه قبل لحوق القبض فيما كان من متمم العقد و ناقل الملك.
و لذلك لورد أحد المالكين أو كلاهما عقد الفضوليين قبل الإجازة ينفسخ العقد و يسقط عن قابلية لحوق الإجازة، فكذلك فيما نحن فيه، فالمتعاقدان في الصرف و السلم لو عدلا قبل القبض و أعرضا عن ما صدر منهما من العقد بالرد أو الفسخ خرج العقد عن قابلية لحوق القبض، سواء قلنا بثبوت الخيار لهما أم لا.
فلا تظهر ثمرة للخيار، مضافا الى أن هذا الجواب لا يدفع الاشكال على التقرير الأول من عدم المعقولية للخيار و كونه تحصيلا للحاصل.
الثاني: ما يستفاد من كلام العلامة (قده) في «التذكرة» و الشهيد (قده) في «الدروس» من ظهور الثمرة بعد إلزام ذي الخيار في وجوب التقابض و حصول الإثم في انعقاد أحدهما عنه، فلو انفرد أحدهما بالتفرق عصى، بخلاف ما لم نقل بالخيار فلا يجب التقابض و لا يحصل العصيان بالتفرد عن التفرق.
نعم، ان اتفقا على المفارقة عن تراض فلا أثم لأنه حينئذ يصير كالإقالة.
فحاصل هذا الوجه: أن الخيار عبارة عن السلطنة على الفسخ و على الالتزام بالعقد لا بمعنى إبقائه على حاله بترك الفسخ، بل بمعنى إلزام العقد و جعله غير قابل لان ينفسخ، فتظهر الثمرة حينئذ و لا مسرح لإشكال عدم الثمرة، بل يندفع بذلك اشكال عدم المعقولية لعدم لزوم تحصيل الحاصل حينئذ إذ السلطنة الحاصلة من الخيار لم يستلزم ذلك المعنى من الخيار لعدم القدرة على إلزام العقد و إيجابه في العقود الجائزة، بخلاف فرض ثبوته.
فان قلنا بثبوت الخيار لحصلت الثمرة في صورة إقرار العقد و إلزامه، فلو