فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٦٠ - منها عدم خيار آخر،
قال: و على فرض ظهورها غايته السكوت عن الحال الكلى، فلا دلالة فيها على أن الحكم خاص بالشخصي لأنهم ليسوا بصدد بيان هذا المطلب ثم قال: و على فرض إرادتهم، فليس بالغا حد الإجماع. إلخ.
و قد ظهر لك مما ذكرنا سقوط هذا الكلام، إذ ليس على مدعي الاختصاص التماس الدليل حتى يقال أن كلماتهم ساكتة عن حال الكلي، أو ليست بالغة حد الإجماع بل يكفيه الاقتصار على القدر المتيقن، أعني اختصاص الأصل و عدم مجيء دليل كاف في كفاية الكلي.
و القول بأن كلماتهم لا تخلو عن قسمين: أما مطلق أو مقيد، و كلاهما في المقام مثبتان فلا يحمل أحدهما على الأخر كما هو مقرر في محله بل يؤخذ بمضمون كليهما إذ المقيد ليس بمناف للمطلق. مدفوع بأنه بعد تطرق دعوى الانصراف لا سبيل الى بقاء المطلق في إطلاقه مضافا الى أن ثبوت الحكم المخالف للأصل و الظهور في المطلق لا بد من اقامة الدليل، فبمجرد اشتمال كلمات الأكثر و ألفاظهم إلى المطلق لا يمكن أن يحكم بكفاية التعميم مع تصريح جماعة أخرى على الاختصاص، بل نقل الإجماع على ذلك، و اللّه العالم.
ثم ان هنا أمورا قد يقال باشتراطها في هذا الخيار،
لا بأس بالإشارة إليها، فنقول:
منها: عدم خيار آخر،
فهل يشرط في ثبوت هذا الخيار عدم خيار آخر أما مطلق أو لخصوص البائع اما مطلقا أو في خصوص ثلاثة أيام كما نفي عنه البأس في «الجواهر» بعد استثناء خيار المجلس؟ وجوه بل أقوال، ثم ان الخيار الأخر الذي شرط عدمه، يحتمل أن يكون المراد منه مطلق الخيار كما هو الظاهر عن «التحرير» حيث قال: و لا خيار للبائع لو كان في البيع خيار لأحدهما، فيشتمل بإطلاقه على ما يعم خيار الحيوان و الشرط و غيرهما من سائر الخيارات