فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٤ - (الثاني) ففيما يتعلق بالمردود
أو البدل مطلقا- أي و لو مع التمكن من ردها- فقد استشكل شيخنا العلامة (قده) بأنه مناف لحقيقة الفسخ، لان حقيقته هو رد العين لو أمكن.
و فيه: أولا- أن شرط الرد لا ربط له بشرط الفسخ فلا ضير في اشتراط الأعم فلو أمكن العين عملا بالشرط لأن (المؤمنون عند شروطهم) فلا وقع للإيراد عليه بأنه مناف لحقيقة الفسخ، لان الشرط ليس هو الفسخ، بل هو الرد، فتتبع كيفية الاشتراط عينا أو الأعم.
و ثانيا- أن حقيقة الفسخ ليست عبارة عن رد العين و لو مع الإمكان، بل حقيقته هو حل العقد، فيختلف باختلاف الموارد، فمع بقاء العين يلزم ردها، و مع تلفها يلزمه رد البدل، فرد العين من لوازم الفسخ و ليس مأخوذا في حقيقته و الا امتنع الفسخ رأسا عند تعذر العين و تلفها و هو باطل.
هذا و لكن يرد على هذا الوجه: أنه لا إشكال في أن الفسخ مع التمكن من العين موجب لرجوعها خاصة، فهو و ان كان خارجا عن حقيقة الفسخ، الا أنه لا ينفك عنه عند التمكن، فالوجه هو ما ذكر أولا.
و كيف كان لا ضير في اشتراط الأعم من رد العين أو البدل مطلقا و لو مع التمكن من ردها أيضا.
و ان أطلق رد الثمن من غير تعرض للعين أو البدل: فظاهر الشرط بل صريحه يقتضي رد العين و عدم كفاية البدل و لو مع عدم التمكن، لان بدل الثمن ليس ثمنا فرده ليس وفاء بالشرط، لكن عن الشهيد (قده) في «الدروس» و «حاشية الشرائع»: أن الإطلاق لا ينزل على العين.
و يشكل: بأن الثمن لا إطلاق له كي يقال أنه ينزل على العين أو يحمل على الأعم، لأن الإطلاق من خواص الأجناس، و الثمن ليس جنسا شاملا للعين و البدل و ليس له فردان بل مفهومه و حقيقته ليس الا العين، فلا بد من تنزيله على العين