فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٨٦ - و أما لو كانت الزيادة عينا محضا
برجوع الواهب بعد غرس المتهب فيها أغراسا.
و أما إذا كانت الأرض مشغولة لحق الغير فالغرس فيها مع اشتغالها في حق لم يكن مبنيا على الدوام كما إذا غرس فيها مع تعلق الشفيع و المرتهن و المغبون، فحينئذ فلذي الحق سلطنة على قلع الغرس لسبق حقه، فيكون مانعا عن بناء الغرس على الدوام. ففي المقام للمغبون سلطنة على القلع كالشفيع.
فان قلت: لو كان للمغبون و الشفيع سلطنة على القلع فقلعا للزم الضرر على الغابن و على المشتري في الشفعة.
قلت: بقاء الغرس في أرض المغبون و الشفيع ضرر عليهما أيضا فيتعارض الضرران و المرجع قاعدة: الناس مسلطون على أموالهم. فهي تقتضي جواز ازالة الغرس عن ملكهما. و الحاصل: أنه لما كان الغرس غير مستحق للدوام و البقاء لتعلق حق الغير على الأرض فيجوز لمن له حق فيها بعد التشبث بحقه و أخذه الأرض إزالة الغرس. فتلخص في ذلك المقام ثبوت السلطنة في إزالة الغرس و قلعه للمغبون كما ذكروا في الشفيع.
أما المقام الثاني: فهل يجب على المغبون أرش الغرس أي التفاوت بين كونه منصوبا و بين كونه مقلوعا على ما سيأتي بيان كيفية الأرش أم لا؟ و الغرض هنا بيان وجوب أصل الأرش على المغبون، فظاهر المشهور ممن تعرض للمسألة وجوب إعطاء الأرش على المغبون لصاحب الغرس تداركا لضرره حيث قلنا بجواز قلعه للمغبون كما علل في «الجواهر» أنه مقتضى الجمع بين الحقين و قد خالف في ذلك فخر المحققين حيث ذهب الى عدم الأرش لأن بناء الغرس و وضعه و ان كان بحق الا أنه كما عرفت في المقام الأول ليس مستحقا للدوام و البقاء كما حكموا لسلطنة المغبون على إزالته، فحيث يجوز ازالة الغرس على المغبون و الشفيع لسبق حقهما و عدم ثبوت حق للغارس في البقاء و الدوام فلا وجه حينئذ