فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٩ - في تفرق المجلس بالموت
و هل يكفي التفرق ببعض البدن و لو بنحو من الخطوة بل أكثر مع بقاء بعض البدن على الحالة الأولى، كما إذا كانا في طرفي المحمل، يميل كل منهما طرف رأسيهما على خلاف الأخر فيبعدا رأسيهما عن الهيئة الأولية أو العكس؟
أم لا؟. و الأولى إحالة ذلك و أمثالها إلى العرف، لان الافتراق موضوع عرفي يدور مدار الصدق العرفي.
في تفرق المجلس بالموت
و منها: أن مفارقة الأرواح هل هي كمفارقة الأبدان في سقوط الخيار أم لا؟
احتمل العلامة (قده) في «القواعد» و في محكي «التذكرة»: كفاية مفارقة الأرواح في السقوط، و قوّاه في محكي الحاشية المعلقة على «الإرشاد»، و استظهره الأردبيلي (قده)، و استدل على ذلك: أن مفارقة الدنيا أولى من مفارقة المجلس.
و يضعّف: بإرادة التباعد المكاني من الافتراق لتبادره فيه و هو ظاهر في تباعد الأجسام مضافا الى أن يموت أحدهما لا يعلم مفارقة روحه عن الأخر في المجلس، مع أن الأولوية في الأحكام الوضعية ممنوعة، فلا ريب حينئذ في عدم سقوط خيار المجلس بموت أحدهما في المجلس.
فحينئذ ينتقل خيار المجلس الى الوارث وفاقا للمشهور، بل كاد أن يكون إجماعا، فيكون ذلك كسائر الخيارات في انتقالها الى الوارث من غير خلاف و اشكال هناك.
ثم انه لما كان خيار المجلس لم يسقط بموت أحدهما مع بقاء الميت و الأخر في المجلس، انتقل الى الوارث و هو قد يكون حاضرا و قد يكون غائبا.
ففي الحاضر: لم يفصّلوا أو لم يحتملوا له وجوها و احتمالات، بل ذكر العلامة (قده) في «القواعد» حكمه بكلمة واحدة إرسال المسلمات حيث قال: فان كان