فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٥ - و هل هنا الخيار مختص بالبيع كخيار المجلس، أو يعم لغيره أيضا
أكثر و موافقة للشهرة المحققة، و قصور رواية محمد بن مسلم عن المعارضة لتطرّق احتمال كون محمد بن مسلم في تلك الرواية غير ما هو المعروف المشهور الاشتراك غيره من مجهول الحال معه في الاسم و لاحتمال ارادة الخيار فيه للمشتري و على البائع.
فعلى هذا يستند الخيار الى المتبايعين بأن يكون الخيار لهما على وجه كونه للمشتري و على البائع أو على وجه ثبوت الخيار لهما باعتبار المجموع الصادق بالمشتري خاصة.
و أيضا لو أغمضنا عن كل ذلك و قلنا بتكافؤهما، فقد قال شيخنا العلامة (قده) في مكاسبه: أن المرجع بعد التكافؤ عموم أدلة لزوم العقد بالافتراق، و المتيقن خروج المشتري فيثبت قول المشهور، فنفي الريب في ضعف هذا القول.
هذا و الإنصاف عدم استقامة تلك الأجوبة للرد عن دليل السيد (قده) فان القول بمعارضة نقل إجماعه بإجماع «الغنية» مدفوع بأن إجماع «الغنية» موهون كسائر إجماعاته.
نعم نقل الإجماع في «الدروس» يصح الاعتماد عليه، و لكنه في خصوص المقام موهون لما حكي عن الشهيد عدوله و توقفه في ذلك، فإنه لو كان الإجماع محققا عنه لما كان لعدوله و توقفه عن مذهب المشهور سبيل.
و أما عدم موافقة أحد ممن سبق عن السيد و لحق عنه في ذلك القول لا يجدي في جواب السيد، لأنه انما ادعى الإجماع في زمانه و ليس في ذلك الزمان مخالف له و هذا يكفي في ثبوت الإجماع لكفاية تحققه في زمان عصره فيكون المخالف محجوجا به حينئذ. و كذلك الجواب عن رواية محمد بن مسلم بابتلائه بالمعارض مدفوع بأن حديث «قرب الاسناد» و ان كان أصرح بحسب الدلالة و لكنه لا يصلح للمعارضة مع رواية محمد بن مسلم، لأنه أرجح بحسب