فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧ - المقام (الأول) في ثبوت ذلك الخيار للوكيل من جهة أنه عاقد،
العاقدين فيخرج الموكلين سواء حضرا أو لم يحضرا.
و لكن المختار في ثبوت الخيار هو القول الثاني، فيثبت للمالكين سواء حضرا أم لم يحضرا بل كان أحدهما في المشرق و الأخر في المغرب، و سواء كانا مباشرين أو موكلين. أما إذا كانا عاقدين فللنص، و أما إذا كانا موكلين سواء حضرا أم لم يحصر ا فلعموم حكمة الإرفاق الموجبة للخيار، حيث لا تأمل لهم في أن حكمة الخيار و المناط فيه هو الإرفاق على المالك، بل ذلك من باب المناط القطعي.
نعم سقوط الخيار انما يلاحظ بانقضاء مجلس العقد و افتراق العاقدين عنه، سواء كان العاقدان مالكين أو وكيلين عملا بالنص، فلا تجري حكمة الإرفاق بالنسبة إلى السقوط الى الموكلين حتى نقول باعتبار سقوط الخيار بافتراقهما أيضا.
فصار الحاصل من الرواية: ان ثبوت الخيار و سقوطه انما هو ملحوظ بالنسبة إلى العاقدين- سواء كانا مالكين أو وكيلين الا ما خرج كالوكيل في مجرد إجراء الصيغة بالوجوه المذكورة، فيعم المالكين و سائر أقسام الوكلاء أيضا كما سيتضح- فلا يشمل الموكلين و لا الوكيلين في مجرد اجراء العقد.
و انما عممنا ثبوت الخيار للموكلين بعموم المناط حيث يجري فيه، و أما بالنسبة إلى سقوط الخيار فلا لعدم عموم المناط، و حيث لا يجري المناط في سقوط الخيار بالنسبة إلى الموكلين فينحصر على العاقدين بجميع أقسامهما حتى من كان وكيلا في مجرد اجراء العقد، سواء كانا مالكين أو وكيلين بجميع أقسامهما، فيشتمل على جميع صور الوكالة حتى في صورة الوكالة على مجرد اجراء العقد لعدم مخرج و عدم مجيء الوجوه المذكورة بالنسبة إلى سقوط الخيار، فتكون العبرة في سقوط الخيار و لزوم البيع بتفرقهما كما سنذكره تفصيلا إن شاء اللّه تعالى في المقام الثالث.
فظهر لك مما ذكرنا من عدم ثبوت الخيار للوكيلين في مجرد إيقاع الصيغة