فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٥٠ - و ثانيها ما لم يوجب العيب نقصا في القيمة،
تفاوت القيمتين.
و ثانيها: أن منافع الخصاء انما هي بالنسبة إلى أشخاص النادرة كالموالي و السلاطين، و المنافع النادرة لا عبرة بها عند الشرع- كما حقق في محله- بأن المنافع النادرة ليست من المجوزات.
و ثالثها: أن المنفعة الملحوظة في الخصاء منفعة محرمة، لأنه يرغب قليل من الناس لبعض الأغراض الفاسدة، كعدم تستّر النساء منه، و كونه واسطة في الخدمات بين المرأ و زوجته مع كشف وجوههن عنه، و من المعلوم أن المنافع المحرمة لا توجب زيادة في المالية، كالعنب الذي يحصل منه الخمر الجيد، فليست ماليته أكثر من غيره عند الشرع، فلا احترام لتلك المنفعة. فيحصل حينئذ موضوع الأرش، و يتصور في مثل الخصاء.
و رابعها: من جهة تعدد الجهة، فالخصاء من حيث يرغب اليه الناس لخصائه له قيمة كذا أضعافا مضاعفة، و لكن من حيث أنه فاقد للفحولة و صلاحية النسل له قيمة قليلة، فالتفاوت بين قيمتي الجهتين هو الأرش.
و لكن الكل مدخول- كما ترى- أما الأول و الرابع: فلان فرض الخصاء ملغي عن المنفعة، و ملاحظة تعدد الجهة لا تجعل قيمته ناقصا فعلا، بل العبرة بقيمته الحالية، و تعدد الجهة لا يعتد بشيء منها، بل لو عرض الخصاء الى أهل العرف و السوق، يأخذونه بقيمة عالية، فهو العبرة فينتفي حينئذ الأرش. و أما الثاني و الثالث: بمنع الندرة و منع انحصار المنفعة بالوجه الحرام، مع أن العبرة في مقدار المالية رغبة الناس الى بذل المال الكثير في مقابل الخصى، و صحة الفرض و فساده لا مدخل لهما في المالية.
فالحق هو عدم الأرش لانتفاء موضوعه، بل لا طريق الى فرضه في ما ساوت كما في سعر الركب و نحوه، و لعله اليه ينظر ما في «جامع المقاصد» لعدم