فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٦ - في تفرق المجلس بالموت
اللزوم و عدم الخيار و لا يعارضه شيء عدا استصحاب الخيار، إذ المفروض دخوله تحت النص ما يفرض فيه القابلية، و بعد انتفائها يشك في بقاء الخيار و عدمه، فالأصل هو البقاء، الا أن ذلك لا يعارض الدليل اللفظي، أعني العمومات، و ليس الاستصحاب موضوعيا- أي استصحاب عدم الافتراق- حتى يقال بتقدمه على العمومات، بل المراد استصحاب الحكم- أي الخيار الثابت قبل انتفاء القابلية- فتكون العمومات حاكمة عليه.
قال في «الدلائل» ما هذه عبارته: و لو مات أحد المتعاقدين أو هما لسقط الخيار، لان ظاهر النص إثباته للمتعاقدين الذين من شأنهما الافتراق، فلو انتفت أهليتهما لذلك بعد العقد كالموت، أو كانت منتفية من الأصل كما إذا اتحد الموجب و القابل، أو كانا على بدن واحد أو حقو واحد، فلا خيار، لسلامة العمومات حينئذ عن المعارض عدا استصحاب بقاء الخيار في الصورة الأولى- أي ما إذا طرأ عدم القابلية. و هو لا يقبل معارضة الأدلة اللفظية. نعم في خصوص الموت يمكن الحكم بانتقال الخيار الى الوارث كما سيجيء في أحكام الخيار. (انتهى).
و عدم جريان الاستصحاب- أي استصحاب الخيار- في الصورة الثانية- أي ما إذا كانت القابلية منتفية من الأصل- واضح، لعدم دخول ذلك تحت أدلة الخيار أبدا في وقت من الأوقات، بخلاف الصورة الأولى- أي ما إذا طرأ عدم القابلية- فإن مقتضى الاستصحاب هو بقاء الحكم السابق- أي الخيار. فكلامه هذا كما ترى صريح فيما ذكرنا من عدم الخيار بعد الموت، الا أنه استشكل في خصوص الموت، و لعله للنص و الفتوى من أن ما ترك الميت من حق فهو لوارثه. و اختاره في باب الأحكام، قال بعد الحكم بالانتقال الى الوارث. و الجواب عن ما أحتمله العلامة و ما ذكره أولا، ثم ان كان الخيار خيار المجلس و كان الوارث في مجلس البيع قام مقامه في الخيار، و هل يقوم مقامه في اعتبار التفرق أو يبقى الحكم معلقا