فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٧ - في تفرق المجلس بالموت
بمفارقة الميت و الأخر؟ و جهان، كما أنه لو كان غائبا، ففي ثبوته حين بلوغه الخبر فوريا أو ممتدا بامتداد مجلس الخبر، و مبايعة أو سقوطه رأسا بالنسبة إلى الميت وجوه. (انتهى).
فكلامه هنا صريح في الانتقال إلى الورثة.
بقي هنا شيء، و هو أن السيد قد جعل الاستصحاب في المقام جاريا، و جعله أحد الأدلة في المسألة، غاية الأمر أنه معارض بما هو حاكم عليه، فجعل مقتضى الاستصحاب: الخيار، و مقتضى الدليل اللفظي المقدم عليه: الزوم، و يقدم الخيار، مع أنه لا وجه لجريانه في المقام، إذ استصحاب الخيار ان لوحظ بالنسبة إلى الوارث- أي عند الشك- يستصحب خياره.
ففيه: أنه ليس له حالة سابقة ان لوحظ الى الوارث لعدم المتيقن السابق من الخيار بالنسبة إلى الوارث، و ان لوحظ بالنسبة إلى الميت المورث، فكذلك أنه باطل لتبدل الموضوع إذ المتيقن السابق خيار الحي البائع و قد تبدل و سقط بالموت، فأي تبدل أظهر من الحياة و الممات. و قد سبقه في ذلك كثير من الفقهاء حيث تمسكوا بالاستصحاب.
اللهم الا أن يوجه: أن الغرض من الاستصحاب انما هو بالنسبة إلى الطرف الأخر الحي فإن الخيار كان ثابتا له قبل موت صاحبه، و حيث حصل الشك بمفارقة صاحبه عن الدنيا، فيثبت له الخيار بالاستصحاب، فيحكم بخيار الوارث أيضا لعدم القول بالفصل، بمعنى أن كل من قال بثبوت الخيار للطرف الأخر قال به للوارث، و كذا يتمسك بعدم القول بالفصل فيما إذا مات البيعان معا فإنه و ان لم يجر الاستصحاب، الا أنه يقال بعدم القول بالفصل بين موت أحدهما و بين موتها معا.
(الوجه الثاني) القول بعدم الخيار بعد الموت بوجه آخر- لا بما ذكره