فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٨ - في تفرق المجلس بالموت
العلامة (قده) و السيد، المذكور- بل بوجه يستفاد من المحقق الثاني في «جامع المقاصد» و تبعه على ذلك بعض المشايخ في شرحه على «اللمعة».
و محصل هذا الوجه هو أنه: إذا كان سقوط الخيار منوطا بالافتراق، لا جرم يكون ثبوته منوطا بعدم الافتراق، فيكون مفاد النص هو ثبوت الخيار ما دام الموضوع- أي عدم الافتراق- ثابتا، فاذا انتفى ذلك فلا دليل على الخيار سواء كان انتفاء ذلك- أي عدم الافتراق بانتفاء المحمول، أي مع بقاء البيعين-، الا أنه حصل بينهما الافتراق، فينتفي عدم الافتراق بذلك أو بانتفاء الموضوع بأن ماتا أو مات أحدهما، فإنه بالموت ينتفي هذا الموضوع- أي عدم الافتراق- عمن شأنه ذلك. فاذا انتفى الموضوع فلا يكون مشمولا للنص- أي دليل الخيار- و لا يكون الخيار ثابتا.
و هذا الوجه هو صريح الشيخ علي في شرح اللمعة، و هو الذي أشار إليه المحقق الثاني، حيث أورد على العلامة، بعد ما قال: و ان كان غائبا امتد الى أن يصل الخبر إذا أسقطنا اعتبار الميت. انتهى. و هذا ليس شيء لانتفاء عدمه و هو عدم تفرق المتبايعين إذا أسقطنا اعتبار الميت.
و هذا الإيراد كما ترى مبني على جعل موضوع الخيار عدم التفرق، و أنه ينتفي تارة بانتفاء المحمول- أي بحصول التفرق- و أخرى بانتفاء الموضوع كالموت حسبما ذكرنا فأورد على مصنفه: بأنه بعد إسقاط اعتبار الميت لا معنى لانتقال الخيار الى الوارث الغائب و امتداده الى أن يصل الخبر، لان موضوع الخيار عدم التفرق و لا ريب بانتفائه بالموت. فكأنه حمل قوله: ان أسقطنا اعتبار الموت على إسقاط اعتباره في التفرق و عدم التفرق في أصل ثبوت الخيار، أي أن الدليل الذي دل على ثبوت الخيار، انما دل على اناطة الخيار وجودا و عدما بالتفرق و عدمه إذا كان من شأنه ذلك، و أسقطنا اعتبار الميت في ذلك، أي قلنا