فقه الإمامية، قسم الخيارات - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦١ - في تفرق المجلس بالموت
ثبوت الخيار للوارث مطلقا من غير أن يكون مفارقته عن مجلس وصول الخبر أو مفارقة الحي أو الميت مسقطا.
أما عدم كون مفارقة الوارث مسقطا، لعدم كونه بيعا. و أما مفارقة الميت لعدم كونه اختياريا، فحيث أن المسقط هو الافتراق الاختياري، فيتعذر حصوله دائما فيصير الخيار حينئذ أبديا لدوام عدم الافتراق الاختياري الذي هو مسقط للخيار.
فان الخيار انما شرع فيما لم يفترقا، فما كان عدم الافتراق محققا ثابتا يثبت حكمه و حيث كان المراد من الافتراق هو الافتراق الاختياري- كما سيجيء تحقيقه- قد تعذر حصوله بين البيعين بعد موت أحدهما، فمع نقل الميت أو انتقال الحي عنه لم يحصل الافتراق الاختياري بينهما. و من المعلوم أن مقتضى النص و الدليل ثبوت الخيار ما لم يحصل الافتراق الاختياري، و المفروض عدم حصوله.
و الحاصل: أن النص دال على أن المسقط هو الافتراق الاختياري، و هو لا يحصل تارة باختيار- من البيّعين- الاجتماع، كما إذا كانا البيعان موجودين و مجتمعين. و أخرى لا باختيار الاجتماع بل بانتفاء الموضوع، كما إذا تعذر الافتراق من جهة انعدام موضوعه بالموت، ففي موت أحد البيعين أو كليهما يصدق أنهما لم يفترقا، فيثبت الخيار مطلقا و ينتقل الى الوارث. ثم ان في موت كليهما الافتراق متعذر في كلا الجانبين، و في أحدهما من جانب الميت. و لكن لو فارق أحد البيعين الحي عن الميت- يندرج في حكم المسألة- الأخر، أعني فيما لو فارق أحدهما.
و ثانيها: ثبوت الخيار للوارث الغائب حين بلوغ الخبر اليه فورا، فان اختار الإمضاء أو الفسخ فورا فيها، و الا لسقط.
و وجه ذلك: أما ثبوت الخيار له، فلكونه حق تركة الميت، فكل حق